الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٣٣ - الوصيّة في خطبة الإمام الحسين (ع)
بسم اللّه الرحمن الرحيم
للحسين بن علي من شيعته و شيعة أبيه أمير المؤمنين. سلام عليك، ما أعظم ما اصيب به هذه الامّة عامّة و أنت و هذه الشيعة خاصّة بهلاك ابن الوصيّ و ابن بنت النبيّ و ...[١].
و في مروج الذهب للمسعودي: قال ابن عبّاس لمعاوية لمّا بلغه وفاة الإمام الحسن و هو بالشام: و لئن اصبنا به فقد اصبنا قبله بسيّد المرسلين و إمام المتّقين و رسول ربّ العالمين ثمّ بعده بسيّد الأوصياء، فجبر اللّه تلك المصيبة ...[٢].
الوصيّة في خطبة الإمام الحسين عليه السّلام:
خطب الإمام الحسين عليه السّلام يوم العاشر من المحرّم على جيش الخليفة يزيد و قال في خطبته في مقام الاحتجاج عليهم:
(أمّا بعد فانسبوني فانظروا من أنا؟ ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم و عاتبوها هل يجوز لكم قتلي و انتهاك حرمتي. أ لست ابن بنت نبيّكم (ص) و ابن وصيّه و ابن عمّه و أوّل القوم اسلاما و أوّل المؤمنين باللّه و المصدّق لرسوله بما جاء من عند ربّه؟ أو ليس حمزة سيّد الشهداء عمّ أبي؟! أو ليس جعفر الطّيار ذو الجناحين عميّ)[٣].
إذا كان ما وصف به الإمام الحسين أباه الإمام عليّا من أنّه وصيّ رسول اللّه (ص) مشهورا عندهم كشهرة نبوّة جدّه، و أنّ عمّ أبيه حمزة سيد الشهداء،
[١] - تأريخ اليعقوبي ٢/ ٢٢٨.
[٢] - مروج الذهب للمسعودي ٢/ ٤٣٠.
[٣] - في الخطبة الّتي رواها الطبري في ط. اروبا ٢/ ٣٢٩. و ابن الأثير، ط. اوربا ٤/ ٥٢.
و ذكر الخطبة ابن كثير في ٨/ ١٧٩ و حذف منها ما ذكره الإمام الحسين في وصف أبيه و كتب بدلها( و عليّ أبي) و أورد الباقي.