الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣١١ - قصة عثور المصريين على كتاب عثمان الى و اليه بمصر
قال: فخرج مروان الى الباب و الناس يركب بعضهم بعضا، فقال: ما شأنكم قد اجتمعتم كأنّكم قد جئتم لنهب! شاهت الوجوه! كلّ انسان آخذ باذن صاحبه. إلّا من أريد! جئتم تريدون ان تنزعوا ملكنا من أيدينا! اخرجوا عنّا، أما و اللّه لئن رمتمونا ليمرّن عليكم منّا أمر. لا يسرّكم؛ و لا تحمدوا غبّ رأيكم ارجعوا الى منازلكم؛ فانّا و اللّه ما نحن مغلوبين على ما في أيدينا.
قال: فرجع الناس و خرج بعضهم حتّى أتى عليا فاخبره الخبر، فجاء عليّ (ع) مغضبا، حتّى دخل على عثمان، فقال: أما رضيت من مروان و لا رضيّ منك إلا بتحرّفك عن دينك و عن عقلك، مثل جمل الظعينة يقاد حيث يسار به؛ و اللّه ما مروان بذي رأي في دينه و لا نفسه؛ و ايم اللّه إني لأراه سيوردك ثمّ لا يصدرك؛ و ما أنا بعائد بعد مقامي هذا لمعاتبتك، أذهبت شرفك، و غلبت على أمرك. فلّما خرج عليّ دخلت عليه نائلة ابنة الفرافصة امرأته، فقالت: أتكلّم أو أسكت؟ فقال: تكلّمي؛ فقالت: قد سمعت قول عليّ لك، و انه ليس يعاودك، و قد أطعت مروان يقودك حيث شاء. قال: فما أصنع؟ قالت: تتّقي اللّه وحده لا شريك له، و تتّبع سنّة صاحبيك من قبلك، فإنّك متى أطعت مروان قتلك؛ و مروان ليس له عند الناس قدر و لا هيبة و لا محبّة؛ و انّما تركك الناس لمكان مروان؛ فأرسل الى عليّ فاستصلحه، فإنّ له قرابة منك، و هو لا يعصى. قال: فأرسل عثمان الى عليّ، فأبى ان يأتيه، و قال: قد أعلمته أنّي لست بعائد.
قال: فبلغ مروان مقالة نائلة فيه، قال: فجاء الى عثمان فجلس بين يديه، فقال: أتكلّم أو أسكت؟ فقال: تكلّم، فقال: انّ بنت الفرافصة ... فقال عثمان:
لا تذكرنها بحرف فأسوء لك وجهك، فهي و اللّه أنصح لي منك. قال: فكفّ مروان.
قال محمد بن عمر: و حدّثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه قال: سمعت عبد الرحمن بن الاسود بن عبد يغوث يذكر مروان بن الحكم، قال: قبّح اللّه مروان! خرج عثمان الى الناس فأعطاهم الرضا، و بكى على المنبر و بكى الناس