الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٧٨ - اخبار الفتنة في روايات سيف
يتعرّض للبلاء. فارسل الى الكوفيّين و البصريّين و نادى: الصلاة جامعة و هم عنده في أصل المنبر، فاقبل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم حتى أحاطوا بهم، فحمد اللّه و أثنى عليه و أخبرهم خبر القوم، و قام الرجلان فقالوا جميعا اقتلهم فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «من دعا الى نفسه أو الى أحد و على الناس امام فعليه لعنة اللّه فاقتلوه» و قال عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه:
لا أحلّ لكم الّا ما قتلتموه و انا شريككم.
فقال عثمان: بل نعفو و نقبل و نبصّرهم بجهدنا و لا نحادّ أحدا حتّى يركب حدا او يبدي كفرا. انّ هؤلاء ذكروا امورا قد علموا منها مثل الّذي علمتم الّا انّهم زعموا انّهم يذاكر و فيها ليوجبوها عليّ عند من لا يعلم.
و قالوا: أتمّ الصلاة في السفر و كانت لا تتمّ، الا و انّي قدمت بلدا فيه أهلي فأتممت لهذين الامرين أو كذلك؟ قالوا: اللّهم نعم.
و قالوا: و حميت حمى و انّي و اللّه ما حميت، حمي قبلي و اللّه ما حموا شيئا لاحد ما حموا الّا غلب عليه أهل المدينة ثمّ لم يمنعوا من رعية أحدا و اقتصروا لصدقات المسلمين يحمونها لئلّا يكون بين من يليها و بين أحد تنازع ثمّ ما منعوا و لا نحّوا منها احدا الّا من ساق درهما و مالي من بعير غير راحلتين و مالى ثاغية و لا راغية و انّي قد وليت و انّي أكثر العرب بعيرا و شاء فما لى اليوم شاة و لا بعير غير بعيرين لحجيّ أكذلك؟ قالوا: اللّهم نعم.
و قالوا: كان القرآن كتبا، فتركتها الّا واحدا. الا و انّ القران واحد جاء من عند واحد و انّما أنا في ذلك تابع لهؤلاء: أكذلك؟ قالوا: نعم و سألوه أن يقيلهم.
و قالوا: أنّي رددت الحكم و قد سيّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و الحكم مكّي، سيّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من مكّة الى الطائف ثمّ ردّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم سيّره و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ردّه أكذلك؟ قالوا: اللّهم نعم.