الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٠٧ - قصة عثور المصريين على كتاب عثمان الى و اليه بمصر
يا أعور وراءك! يا فاجر وراءك! يا فاسق وراءك!
فرجع و دعا عثمان عمرو بن العاص، فقال له: إئت القوم فادعهم الى كتاب اللّه و العتبى ممّا ساءهم، فلمّا دنا منهم سلّم، فقالوا: لا سلّم اللّه عليك! إرجع يا عدوّ اللّه! إرجع يا ابن النابغة! فلست عندنا بأمين و لا مأمون.
فقال له ابن عمر، و غيره: ليس لهم إلّا عليّ بن أبي طالب، فلمّا أتاه قال: يا أبا الحسن! إئت هؤلاء القوم فادعهم إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه.
قال: نعم إن أعطيتني عهد اللّه و ميثاقه على انّك تفي لهم بكلّ ما أضمنه عنك.
قال: نعم، فأخذ عليّ عليه عهد اللّه و ميثاقه على أوكد ما يكون و أغلظ.
و خرج إلى القوم.
فقالوا: وراءك!
قال: لا. بل أمامي، تعطون كتاب اللّه و تعتبون من كل ما سخطتم. فعرض عليهم ما بذل.
فقالوا: أتضمن ذلك عنه.
قال: نعم.
قالوا: رضينا. و أقبل وجوههم و أشرافهم مع عليّ حتّى دخلوا على عثمان و عاتبوه، فأعتبهم من كلّ شيء.
فقالوا: أكتب بهذا كتابا، فكتب:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم.
هذا كتاب من عبد اللّه عثمان أمير المؤمنين لمن نقم عليه من المؤمنين و المسلمين؛ أنّ لكم أن أعمل فيكم بكتاب اللّه و سنّة نبيّه. يعطى المحروم. و يؤمن الخائف. و يردّ المنفيّ. و لا تجمّر في البعوث، و يوفّر الفيء، و عليّ بن أبي طالب