الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢١٩ - في حدّه على السكر
ليأتيه بحقيقة خبره فرشاه الوليد، فلمّا قدم على عثمان كذب عن الوليد و قرّظه، ثمّ إنّه لقي مروان فسأله عن الوليد، فقال له: إنّ الأمر جليل، فأخبر مروان عثمان بذلك، فغضب على حمران و غرّبه إلى البصرة لكذبه إيّاه و أقطعه دارا[١].
استمرّت إمارة الوليد على الكوفة خمس سنين، و غزا في أيّامه آذربيجان و أصاب حدّا في غزاة فأرادوا أن يقيموه عليه، فقال حذيفة: أتقيمون عليه الحدّ و هو بأزاء العدوّ! فكفّوا عن ذلك[٢].
قال المؤلف:
و لا ندري هل كان ذلك منه في شربه الخمر أم غيره، فإنّه كان مشهورا بمعاقرة الخمرة و حدّ على ذلك في قصّة مشهورة ذكرها المؤرّخون و قالوا:
في حدّه على السكر
روى أبو الفرج في الأغاني[٣] عن أبي عبيد و الكلبيّ و الاصمعيّ:
انّهم قالوا: كان الوليد بن عقبة زانيا شرّيب خمر، فشرب الخمر بالكوفة و قام ليصلّي بهم الصبح في المسجد الجامع، فصلّى بهم أربع ركعات، ثمّ التفت إليهم و قال لهم: أزيدكم و تقيّأ في المحراب و قرأ بهم في الصلاة و هو رافع صوته:
|
علق القلب الربابا |
بعد ما شابت و شابا |
|
و قال المسعوديّ[٤]: إنّ الوليد بن عقبة كان يشرب مع ندمائه و مغنّيه من
[١] - أنساب الاشراف ٥/ ٥٧- ٥٨.
[٢] - أنساب الاشراف ٥/ ٣١.
[٣] - الأغاني ٤/ ١٧٦- ١٧٧، ط. ساسي ط بيروت ٥/ ١١٥.
[٤] - المسعودي في مروجه ٢/ ٣٣٥، ط. دار الاندلس.