الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٧٠ - في طبقات ابن سعد و انساب الاشراف
اثنتين و ثلاثين.
و في ترجمة ابي ذرّ بتاريخ دمشق لابن عساكر.
روى عن الواقديّ انّه قال:
و عبّأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أصحابه و صفّهم صفوفا يوم حنين و وضع الرايات و الالوية في أهلها و سمىّ حامليها. قال: و كان في بني غفار راية يحملها أبو ذرّ[١].
قال[٢]: و كان ابو ذرّ يقول: أبطات في غزوة تبوك من أجل بعيري كان نضوا أعجف، فقلت: اعلّفه أيّاما، ثمّ الحق برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم). فعلّفته أيّاما ثمّ خرجت فلّما كنت بذي المروة أذمّ بي[٣] و تلّومت عليه يوما فلم ار به حركة فأخذت متاعي فحملته على ظهري ثمّ خرجت أتّبع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ماشيا في حرّ شديد و قد تقّطع الناس فلا ارى احدا يلحقه[٤] من المسلمين و طلعت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نصف النهار و قد بلغ منّي العطش، فنظر ناظر من الطريق، فقال: يا رسول اللّه، انّ هذا الرجل يمشي على الطريق وحده، فجعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: «كن أبا ذرّ» فلّما تأمّلني القوم قالوا: يا رسول اللّه هذا أبو ذرّ فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حتى دنوت منه، فقال: «مرحبا بأبي ذرّ، يمشي وحده و يموت وحده و يبعث
[١] - المغازي ٣/ ٨٩٥- ٨٩٦.
[٢] - مغازى- الواقدي ٣/ ١٠٠٠، و مختصر تاريخ دمشق ٢٨/ ٢٨٦ و سيرة ابن هشام ٤/ ١٧٩، و الطبري ٣/ ٤٥ و بترجمته من الطبقات، و الاستيعاب، و أسد الغابة، و الاصابة.
[٣] - في المغازي:« عجز بي» و في م:« اذمّ». أذمّت ركاب القوم اذماما: أعيت، و تخلّفت و تأخّرت عن جماعة الابل، و لم تلحق بها فهي مذمومة. و أذمّ به بعيره.
[٤] - في المغازي:« يلحقنا».