الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٧١ - في طبقات ابن سعد و انساب الاشراف
وحده»[١] فقال: «ما خلّفك يا أبا ذرّ؟» فأخبره خبر بعيره ...
و روى عن أبي الدرداء انّه قال:
كان رسول (صلّى اللّه عليه و سلّم) يبتدئ أبا ذرّ اذا حضر، و يتفقّده اذا غاب[٢].
و روى عن ابي ذرّ انّه قال: أوصاني حبيّ بخمس[٣]؛ أرحم بالمساكين و أجالسهم و أنظر الى من تحتي و لا أنظر الى من فوقي و ان أصل الرحم و إن أدبرت و أن أقول الحقّ و إن كان مرّا و أن أقول لا حول و لا قوّة الّا باللّه.
و عن أبي أمامة:
أنّ رسول اللّه (ص) دفع الى أبي ذرّ غلاما، فقال: «يا أبا ذرّ، أطعمه ممّا تأكل، و اكسه ممّا تلبس» فلّم يكن عنده غير ثوب واحد، فجعله نصفين، فراح الى رسول اللّه (ص) فقال: «ما شأن ثوبك يا أبا ذرّ؟» فقال: انّ الفتى الّذي دفعته اليّ أمرتني أن أطعمه ممّا آكل، و أكسوه ممّا ألبس، و انّه لم يكن معي إلّا هذا الثوب فنا صفته. فقال رسول اللّه (ص): «أحسن اليه يا أبا ذرّ»، فانطلق أبو ذرّ فأعتقه، فسأله رسول اللّه (ص): «ما فعل فتاك؟» قال: ليس لي فتى، قد أعتقته، قال:
«آجرك اللّه يا أبا ذرّ».
و عن ابن بريدة[٤]
، عن أبيه قال: رسول اللّه (ص).
«أمرت بحبّ أربعة من أصحابي، و أخبرني اللّه أنّه يحبهم: عليّ، و أبو ذرّ،
[١] - رواه الذهبي في سير اعلام النبلاء ٢/ ٥٧.
[٢] - قال الذهبي في التعقيب على هذا الحديث:« هذا منكر».
قال المؤلف: لست ادري لماذا رأى الحديث منكرا.
[٣] - رواه أحمد في المسند ٥/ ١٧٣، و الذهبي في سير اعلام النبلاء ٢/ ٥٨ و اللفظ لاحمد في مسنده، و الحبّ: المحبّ و المحبوب. و في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٢٨/ ٢٨٧- ٢٨٨.
[٤] - رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢/ ٦١، و أخرجه احمد في المسند ٥/ ٣٥١.