الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٧ - ثلاث روايات لسيف فيها اصول ما اختلق من اخبار السبئيّة
ففعلوا، فقال: هل علمتم أحدا من الانس خلق من الطين خلقا فنفخ فيه فصار نفسا؟ قالوا: لا! قال فهل علمتم أحدا من الانس أبرا الاكمه و الابرص و أحيى الموتى؟ قالوا: لا قال: فهل علمتم أحدا من الانس كان ينبئ الناس بما يأكلون و ما يدّخرون في بيوتهم؟ قالوا: لا! قال: فانّي أزعم انّ اللّه تعالى تجلّى لنا ثمّ احتجب فقال بعضهم: صدقت و قال الاخر هو اللّه و عيسى ابنه و قال الاخر: لا و لكنّه ثالث ثلاثة؛ عيسى ابن و أبوه و أمّه، فارتاع المؤمن و قال: لعنكم اللّه أي ويلكم! لا و اللّه ما حاول هذا الا فسادكم! و نعجّب من قبولنا عنه و نحن أصحاب عيسى دونه و قد رأينا عيسى و سمعنا منه و قبلنا عنه، أي ويلكم! لا و اللّه ما حاول الّا ضلالتكم و فسادكم؛ و أقبل يشتمه و يستغفر و يتوب ثم رجع عمّا مالأهم عليه و أقبل على أصحابه يحذّرهم و خشي أن يتابعوه فقال: اخرجوا الى ...[١] فقوموا فيهم بأمركم فما أراهم الا سيفترقون كما افترقتم فخرجوا فقاموا فيهم بمثل ما رأوا فاتّبع كلّ انسان منهم قوم و كان المؤمن أقلّهم تبعا فرجع الثلاثة اليه فأخبروه فقال لهم:
أدركوا المؤمن و أصحابه فاقتلوهم و الّا أفسدوا عليكم أمركم فخرجوا الى أصحابهم فركبوا بهم المؤمن فقال: ويلكم! الم يستبن لكم خبثه و كذبه؟ ألم ينهكم أن تؤذوا أحدا أو تركبوه؟ ألم يتغيّر لكم كلامه؟ فقاتلوهم فهزّموهم، فخرج المؤمن و أصحابه الى الشام فأسرهم اليهود فأخبروهم الخبر. و قالوا: انّما هربنا اليكم لنأمن في بلادكم و ما لنا في الدنيا من حاجة؛ انّما نلزم الكهاف و رؤوس الجبال و الصوامع نسيح في البلاد فخلّوا عنهم و تألّفوا بهم البقيّة فاتّخذوا الصوامع و الكهاف[٢] و ساحوا و أضطّروا الى البدعة فهو قوله تعالى وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها سورة الحديد/ ٢٧. يعني: التوحيد، فاختلفوا فيه و هم ايضا الا فرقة منهم فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا منهم و هم عَلى عَدُوِّهِمْ منهم من فرقة المؤمن و غيرهم فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ الصف/ ١٤. بالحجّة و خروج محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم.
[١] - سقوط من الاصل.
[٢] - هكذا ورد في النص و الصواب: كهوف.