الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٢٣ - وصيّ الرسول (ص) و وزيره و وليّ عهده و خليفته من بعده
و بهذا القول عيّن الرسول (ص) وصيّه و خليفته فيهم و أمرهم بإطاعته،
و روى الطبراني عن سلمان، قال: قلت: يا رسول اللّه، إنّ لكلّ نبيّ وصيّا فمن وصيّك؟ فسكت عنّي، فلمّا كان بعد رآني فقال: يا سلمان. فأسرعت إليه، قلت: لبّيك. قال: تعلم من وصيّ موسى؟ قلت: نعم، يوشع بن نون. قال: لم؟
قلت: لأنّه كان أعلمهم يومئذ. قال:
«فإنّ وصيّي و موضع سرّي و خير من أترك بعدي و ينجز عدتي و يقضي ديني عليّ بن أبي طالب»[١].
و عن أبي أيّوب أنّ رسول اللّه (ص) قال لابنته فاطمة:
«أما علمت أنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا، ثمّ اطّلع الثانية فاختار بعلك فأوحى إليّ فأنكحته و اتّخذته وصيّا»[٢].
[١] - رواه الهيثمي عن الطبراني في المعجم الكبير ٦/ ٢٢١. و مجمع الزوائد ٩/ ١١٣، و رواه سبط ابن الجوزي في كتاب تذكرة خواصّ الامّة ص ٤٣، باب حديث النجوى عن كتاب الفضائل لأحمد بن حنبل و هذا لفظه:
قال أنس: قلنا لسلمان: سل رسول اللّه( ص) من وصيّك؟ فسأل سلمان رسول اللّه( ص)، فقال: من كان وصيّ موسى بن عمران؟ فقال: يوشع بن نون. قال: إنّ وصيّي و وارثي و منجز وعدي، علي بن أبي طالب. و راجع الرياض النضرة للمحبّ الطبري ٢/ ٢٣٤.
[٢] - مجمع الزوائد للهيثمي ٨/ ٢٥٣، و في ٩/ ١٦٥ منه عن عليّ بن عليّ الهلالي:
و وصيّي خير الأوصياء و أحبّهم إلى اللّه و هو بعلك- الحديث. و منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ٥/ ٣١. و كنز العمّال، كتاب الفضائل، الفصل الثاني، فضائل عليّ ابن أبي طالب، ح ١١٦٣، ١٢/ ٢٠٤.
و في موسوعة أطراف الحديث من المعجم الكبير للطبراني ٤/ ٢٠٥. و جمع الجوامع للسيوطي، ح: ٤٢٦١.
و أبو أيوب الأنصاري: اسمه خالد بن زيد الخزرجي. شهد بيعة العقبة و جميع مشاهد رسول اللّه( ص) و شهد مع الإمام علي الجمل و صفّين و نهروان. و توفّي عند مدينة القسطنطينية سنة خمسين أو إحدى و خمسين. اسد الغابة ٥/ ١٤٣.