الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٧٩ - اخبار الفتنة في روايات سيف
و قالوا: استعملت الاحداث و لم أستعمل الّا مجتمعا محتملا مرضيّا و هؤلاء أهل عملهم فسلوهم عنه و هؤلاء أهل بلده و لقد ولّي من قبلي أحدث منهم و قيل في ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أشدّ مما قبل لي في استعماله أسامة أكذلك قالوا: اللّهم نعم يعيبون للناس ما لا يفسّرون.
و قالوا: انيّ اعطيت ابن ابي سرح ما أفاء اللّه عليه و انّي انما نفّلته خمس ما أفاء اللّه عليه من الخمس، فكان مائة الف، و قد أنفذ مثل ذلك ابو بكر و عمر رضي اللّه عنهما، فزعم الجند أنّهم يكرهون ذلك فرددته عليهم و ليس ذلك لهم أكذاك؟ قالوا: نعم.
و قالوا انّي احبّ أهل بيتي و أعطيهم فّأما حبّي فأنّه لم يمل معهم على جور بل أحمل الحقوق عليهم و أمّا اعطاؤهم فانّي ما أعطيهم من مالي و لا استحلّ أموال المسلمين لنفسي و لا لأحد من الناس و لقد كنت أعطي العطية الكبيرة الرغيبة من صلب مالى أزمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و ابي بكر و عمر رضي اللّه عنهما و انا يومئذ شحيح حريص أفحين اتيت على أسنان أهل بيتي و فني عمري و ودّعت الّذي لي في اهلي قال الملحدون ما قالوا!؟ و انّي و اللّه ما حملت على مصر من الامصار فضلا فيجوز ذلك لمن قاله و لقد رددته عليهم و ما قدم عليّ الّا الأخماس و لا يحلّ لي منها شئ فوّلّي المسلمون وضعها في أهلها دوني و لا يتلفّت من مال اللّه بفلس فما فوقه و ما أتبلّغ منه ما آكل الّا مالي.
و قالوا: أعطيت الارض رجالا و انّ هذه الارضين شاركهم فيها المهاجرون و الانصار أيّام افتتحت فمن أقام بمكان من هذه الفتوح فهو أسوة أهله و من رجع الى أهله لم يذهب ذلك ما حوى اللّه له فنظرت في الّذي يصيبهم ممّا أفاء اللّه عليهم فبعثته لهم بأمرهم من رجال أهل عقار ببلاد العرب فنقلت اليهم نصيبهم فهو في أيديهم دوني.
و كان عثمان قد قسّم ماله و أرضه في بني أميّة و جعل ولده كبعض من