الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢٨ - ذكر الخبر عن قتل عثمان (رض)
عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ[١]. إنتهى.
إنّ هذه الكلمات القارصة من الخليفة في أمّ المؤمنين عائشة ذات الطبع الحادّ و الّتي لم تكن تملك نفسها عند سورة الغضب، و الكتاب الّذي عثر عليه اخوها محمّد في طريقه إلى مصر و الّذي فيه أمر صريح بقتله و آخرين من رفقته ممّن أدركوا صحبة النبيّ و غيرهم من المسلمين؛ قد دفعت أمّ المؤمنين- الّتي كانت تذهب نفسها في سبيل الدفاع عن ذوي قرباها- أن تصدر الفتوى الصريحة بقتل الخليفة عثمان و كفره. فتقول فيه:
«أقتلوا نعثلا فقد كفر»[٢]. و قالت: أشهد أن عثمان جيفة على الصراط.
انطلقت هذه الكلمة من فم أمّ المؤمنين، فانتشرت بين الناس انتشار النار في الهشيم فتلقّفها منها غيرها ممّن لم يكن يجرؤ على التفوّه بمثلها و جبابرة قريش في المدينة حضّر ممّن سنذكرهم بعد تدبّر معنى الكلمة و مغزاها.
كلمة نعثل في معاجم اللغة:
أ- الذكر من الضباع.
ب- الشيخ الاحمق.
ج- و قالوا: كان رجل من أهل مصر طويل اللحية يسمّى نعثلا.
د- و قالوا: إنّ نعثلا كان يهوديّا بالمدينة شبّه به عثمان[٣].
[١] - الآية العاشرة من سورة التحريم و كان عثمان يعرض بها الى ما أطبق عليه المفسرون من أنّ منشأ قصة التحريم ما قامت به أمّ المؤمنين عائشة و امّ المؤمنين حفصة في بيت الرسول( ص) فنزلت في شأنهما سورة التحريم.
[٢] - الطبري ٤/ ٤٧٧، ط. القاهرة سنة ١٣٥٧، و ط. أوربا/ ٣١١٢، و ابن أعثم ص ١٥٥، و ابن الأثير ٣/ ٨٧، و ابن أبي الحديد ٢/ ٧٧، و نهاية ابن الأثير ٤/ ١٥٦، و شرح النهج ٤/ ٤٥٨.
[٣] - راجع لغة نعثل في النهاية لابن الأثير و القاموس و تاج العروس و لسان العرب.