الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٨٩ - مقارنة الروايات
العاص فيمن عبر من عمّان و البحرين.
ب- خبر حكيم بن جبلة؛ جاء بترجمته من الاستيعاب و اسد الغابة و الاصابة و اللفظ للاول:
أدرك النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لا أعلم له عنه رواية و لا خبر يدلّ على سماعه منه و لا رؤيته له، و كان رجلا صالحا له دين، مطاعا في قومه و هو الّذي بعثه عثمان الى السند فنزلها، ثمّ قدم على عثمان فسأله عنها فقال: ماؤها و شل[١] و لصّها بطل، و سهلها جبل، ان كثر الجند بها جاعوا، و ان قلّوا بها ضاعوا؛ فلم يوجّه عثمان اليها أحدا حتّى قتل رضيّ اللّه عنه* ثمّ كان حكيم ابن جبلة هذا ممّن يعيب على عثمان من اجل عبد اللّه بن عامر و غيره من عمّاله و لمّا قدم الزبير، و طلحة و عائشة رضي اللّه عنهم البصرة و عليها عثمان ابن حنيف واليا لعليّ رضي اللّه عنهما بعث عثمان بن حنيف حكيم بن جبلة العبدي في سبع مائة من عبد القيس و بكر بن وائل فلقي طلحة و الزبير بالزابوقة قرب البصرة فقاتلهم قتالا شديدا فقتل رضى اللّه عنه قتله رجل من بني حدّان.
(هذه) رواية في قتل حكيم بن جبلة و قد روي انه لما غدر ابن الزبير بعثمان بن حنيف بعد الصلح الّذي كان عقده عثمان بن حنيف مع طلحة و الزبير اتاه ابن الزبير ليلا في القصر فقتل نحو اربعين رجلا من الزطّ على باب القصر و فتح بيت المال و اخذ عثمان بن حنيف فصنع به ما قد ذكرته في غير هذا الموضع و ذلك قبل قدوم علي رضي اللّه عنه فبلغ ما صنع ابن الزبير بعثمان بن حنيف حكيم بن جبلة فخرج في سبعمائة من ربيعة فقاتلهم حتّى اخرجهم من القصر ثمّ كرّوا عليه فقاتل حتّى قطعت رجله ثمّ قاتل و رجله مقطوعة حتّى
[١] - و شل: قليل.