الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٣٤ - عبد اللّه بن علي بن عم الخليفة العباس السفاح يحتج بالوصية
و أنّ جعفر الطيّار ذا الجناحين عمّه. و لذلك ذكره في نسبه و لم يردّ عليه أحد منهم.
عبد اللّه بن عليّ عمّ الخليفة العباسي السفّاح يحتجّ بالوصيّة:
دعا العبّاسيّون في بادئ أمرهم الناس إلى القيام ضدّ الأمويين باسم آل محمّد (ص) و كان يدعى أبو مسلم أمير آل محمّد[١]، و كانوا يحتجّون على خصومهم بالنصوص التي وردت عن رسول اللّه (ص) في حقّ آله بالحكم، و لمّا تمّ لهم الاستيلاء على الحكم أداروا ظهورهم لآل محمّد (ص).
و ممّن احتجّ بالوصيّة منهم عمّ السفّاح أوّل الخلفاء العباسيين؛ فقد روى الذهبي عن أبي عمرو الأوزاعي[٢] ما موجزه:
لمّا قدم عبد اللّه بن عليّ عمّ السفّاح الشام و قتل بني اميّة بعث إليّ و قال في كلامه:
ويحك أو ليس الأمر لنا ديانة؟
قلت: كيف ذاك؟
قال: أ ليس كان رسول اللّه (ص) أوصى لعليّ؟
قلت: لو أوصى إليه لما حكّم الحكمين. فسكت و قد اجتمع غضبا، فجعلت أتوقّع رأسي يسقط بين يديّ، فقال بيده هكذا، أومأ أن أخرجوه؛ فخرجت- الحديث.
إنّ الأوزاعيّ احتجّ في ردّ الوصيّة بما احتجّ به الخوارج على الإمام عليّ
[١] - تأريخ اليعقوبي ٢/ ٣٥٢. و التنبيه و الإشراف للمسعودي ص ٢٩٣. و تأريخ ابن الأثير ٥/ ١٣٩، ١٤٢ و ١٩٤ في ذكر حوادث سنة ١٢٩ و ١٣٠.
[٢] - بترجمته في تذكرة الحفّاظ ١/ ١٨١.