الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٠٧ - ب معاوية
فقال سهل: ما كان لعليّ إسم أحبّ إليه من أبي التراب، و إن كان ليفرح إذا دعي به، فقال له: أخبرنا عن قصّته، لم سمّي أبا تراب؟ قال: جاء رسول اللّه (ص) بيت فاطمة، فلم يجد عليّا في البيت، فقال: أين ابن عمّك؟».
إلى قوله:
«هو في المسجد راقد، فجاءه و هو مضطجع، و قد سقط رداؤه عن شقّه، فجعل رسول اللّه (ص) يمسحه عنه، و يقول: قم أبا التراب، قم أبا التراب».
و عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص، قال: «أمر معاوية سعدا فقال: ما منعك أن تسبّ أبا التراب؟ فقال: أمّا ما ذكرت ثلاثا قالهنّ له رسول اللّه (ص) فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم.
سمعت رسول اللّه (ص) يقول له و قد خلّفه في بعض مغازيه، فقال له عليّ:
يا رسول اللّه! خلّفتني مع النساء و الصبيان؟ فقال له رسول اللّه (ص):
أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبوّة بعدي، و سمعته يقول يوم خيبر: لاعطينّ الراية رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله؛ قال:
فتطاولنا لها، فقال: أدعوا لي عليّا فاتي به أرمد، فبصق في عينه، و دفع الراية إليه، ففتح اللّه عليه، و لمّا نزلت هذه الآية: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ (آل عمران/ ٦١). دعا رسول اللّه (ص) عليا و فاطمة، و حسنا، و حسينا، فقال: اللّهم! هؤلاء أهلي»[١].
و رواه المسعودي[٢] عن الطبري هكذا: قال:
[١] - مسلم ٧/ ١٢٠. و الترمذي ١٣/ ١٧١. و المستدرك ٣/ ١٠٨ و ١٠٩، و زاد: فلا و اللّه ما ذكره معاوية بحرف حتّى خرج من المدينة. و الإصابة ٢/ ٥٠٩. و النسائي في الخصائص ص ١٥.
[٢] - مروج الذهب ٣/ ٣٤ في أيام معاوية، ثمّ ذكر ما صدر عن معاوية في المجلس ممّا أربأ بقلمي عن ذكره.