الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٣٣ - ذكر الخبر عن قتل عثمان (رض)
أمّ المؤمنين ما أفتت، و تحلّبوا عليه من البلاد بعد أن ضاقوا ذرعا بولاته. و بعد أن وصلت من أمّ المؤمنين (كتب إلى البلاد تحرّض المسلمين على الخروج عليه)[١].
«و كان طلحة قد استولى على أمر الناس في الحصار[٢]» و لمّا اشتدّ الأمر على عثمان أمر مروان بن الحكم و عبد الرحمن بن عتّاب بن اسيد[٣] فأتيا عائشة و هي تريد الحجّ فقالا لها:
لو أقمت، فلعلّ اللّه يدفع بك عن هذا الرجل، «و قال مروان: و يدفع لك بكلّ درهم انفقتيه درهمين[٤]».
فقالت: قد قرنت ركائبي و اوجبت الحجّ على نفسي و و اللّه لا أفعل! فنهض مروان و صاحبه، و مروان يقول:
|
و حرّق قيس عليّ البلاد |
فلمّا اضطرمت أحجما |
|
و رد البيت في الانساب ٥/ ٧٥ هكذا:
|
و حرّق قيس عليّ البلاد |
حتّى إذا اضطرمت أجذما |
|
فقالت عائشة: يا مروان: «العلّك ترى انّي في شكّ من صاحبك[٥]» و اللّه لوددت انّه في غرارة من غرائري هذه و أنّي طوّقت حمله حتّى ألقيه في البحر[٦].
[١] أنساب الاشراف ٥/ ١٠٣.
[٢] أنساب الاشراف ٥/ ٨١.
[٣] عبد الرحمن بن عتاب بن اسيد بن أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس. قتل يوم الجمل تحت راية عائشة و قطعت يده فاختطفها نسر و فيها خاتمه فطرحها ذلك اليوم باليمامة، فعرفت يده بخاتمه.( ١٨٧- ١٩٣ جمهرة نسب قريش).
[٤] هذه الزيادة في تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٢٤.
[٥] هذه الزيادة في تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٢٤.
[٦] أخرج هذه الرواية كل من البلاذري في الانساب ٥/ ٧٥، و ابن أعثم ص ١٥٥ من تاريخه و ابن سعد في الطبقات ط. ليدن ٥/ ٢٥ بترجمة مروان، و ذكر في من أتى عائشة زيد بن ثابت. و الغرارة: الجوالق.