الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٩ - ذكر الخبر عن قتل عثمان (رض)
عون: فأظنّه قال: فطرحت لأمير المؤمنين و سادة و له وسادة- فقال: يا أشتر؛ ما يريد الناس منّي؟ قال: ثلاثا ليس من احداهنّ بدّ؛ قال: ما هنّ؟ قال: يخيّرونك بين أن تخلع لهم أمرهم فتقول: هذا أمركم فاختاروا له من شئتم و بين أن تقصّ من نفسك فان أبيت هاتين فانّ القوم قاتلوك. فقال: أما من احداهنّ بدّ! قال:
ما من احداهن بدّ، فقال: أمّا أن أخلع لهم أمرهم فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه اللّه عزّ و جلّ- قال: و قال غيره: و اللّه لأن أقدم فتضرب عنقي أحبّ اليّ من أن أخلع قميصا قمّصنيه اللّه و أترك أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم يعد و بعضها على بعض. قال ابن عون: و هذا أشبه بكلامه- و أمّا أن أقصّ من نفسي؛ فو اللّه لقد علمت أن صاحبيّ بين يدي قد كانا يعاقبان و ما يقوم بدني بالقصاص و امّا أن تقتلوني، فو اللّه لئن قتلتموني لا تتحابّون بعدي أبدا، و لا تصلّون جميعا بعدي أبدا و لا تقاتلون بعدي عدوّا جميعا أبدا قال: فقام الاشتر فانطلق فمكثنا أيّاما. قال: ثمّ جاء رويجل كأنه ذئب فاطّلع من باب ثم رجع و جاء محمّد بن أبي بكر و ثلاثة عشر حتّى انتهى الى عثمان، فأخذ بلحيته فقال بها حتّى سمعت وقع أضراسه و قال: ما أغنى عنك معاوية ما أغني عنك ابن عامر ما أغنت عنك كتبك! قال أرسل لحيتي يابن أخي، أرسل لحيتي قال: و أنا رأيته استعدى رجلا من القوم بعينه فقام اليه بمشقص حتّى وجأ به في رأسه. قلت ثمّ مه قال تغاووا عليه حتى قتلوه.
و ذكر الواقدي أنّ يحيى بن عبد العزيز حدّثه عن جعفر بن محمود عن محمّد بن مسلمة قال: خرجت في نفر من قومي الى المصرييّن و كان رؤساؤهم أربعة: عبد الرحمن بن عديس البلويّ، و سودان بن حمران المرادي، و عمرو بن الحمق الخزاعيّ- و قد كان هذا الاسم غلب حتى كان يقال: حبيس بن الحمق- و ابن النبّاع. قال: فدخلت عليهم و هم في خباء لهم أربعتهم و رأيت الناس لهم تبعا، قال: فعظّمت حقّ عثمان و ما في رقابهم من البيعة و خوّفتهم بالفتنة، و أعلمتهم أنّ في قتله اختلافا و أمرا عظيما؛ فلا تكونوا أوّل من فتحه و أنّه ينزع