الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٥٢ - اخبارهم في الشام في روايات سيف
اخبارهم في الشام في روايات سيف
روي الطبري في ذكر السبب في جمع ولاية الشام لمعاوية و قال[١]:
١- كتب اليّ السريّ: عن شعيب: عن سيف: عن عبد الملك و الربيع و أبي مجالد و أبي عثمان و أبي حارثة: قالوا: لما حضر[٢] أبو عبيدة استخلف على عمله عياض بن غنم- و هو خاله و ابن عمّه- و قد كان ولي بالجزيرة عملا: فعزله عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه؛ فلحق بأبي عبيدة بالشام؛ و كان معه؛ و كان جوادا مشهورا بالجود، لا يليق[٣] شيئا، و لا يمنع احدا. فكلّم عمر في ذلك، فقيل له:
عزلت خالدا و عتبت عليه العطاء، و عياض أجود العرب و أعطاهم؛ لا يمنع شيئا يسأله؛ فقال عمر: متى سيمسه عياض في ماله حتى يخلص الى مالنا! و إنّي مع ذلك لم اكن مغيّرا أمرا قضاه ابو عبيدة، و مات عياض بن غنم بعد أبي عبيدة، فأمر عمر على عمله سعيد بن حذيم الجمحي، و مات سعيد بعد؛ فأمر عمر مكانه عمير ابن سعد الانصاري؛ و مات عمر و معاوية على دمشق و الاردنّ، و عمير بن سعد على حمص و قنّسرين؛ و انّما مصّر قنّسرين معاوية ابن أبي سفيان لمن لحق به من أهل العراقين و مات يزيد بن أبي سفيان، فجعل عمر مكانه معاوية و نعاه لأبي
[١] - تاريخ الطبري ط. اوربا، ١/ ٢٨٦٦- ٢٨٦٧.
[٢] - يقال: حضر المريض و احتضر، إذا نزل به الموت.
[٣] - يقال: فلان ما يليق درهما من جوده؛ أي ما يمسكه.