الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٥٠ - نتيجه المقارنة
و في رواية أخرى[١] أنّ ساحرا كان عند الوليد بن عقبة، فجعل يدخل في جوف بقرة و يخرج منه؛ فرآه جندب، فذهب إلى بيته فاشتمل على سيف، فلمّا دخل الساحر في جوف البقرة، قال: أتأتون السحر و أنتم تبصرون، ثمّ ضرب وسط البقرة فقطعها و قطع الساحر في البقرة فانذعر الناس فسجنه الوليد ...
الحديث.
و في أنساب الاشراف[٢]: و أتي بساحر يقال له: «نطروي»، فرآه جندب الخير[٣] و جندب بن عبد اللّه الأزدي، فأستعار سيفا قاطعا، فاشتمل عليه، و خرج يريد الوليد بن عقبة، فلقيه معضد بن يزيد أحد بني تيم اللّه بن ثعلبة بن عكابة؛ و كان ناسكا فأخبره بما يريد، فقال له: لا تقتل الوليد فإنّه يورث فرقة و فتنة و لكن شأنك بالعلج، فشدّ على الساحر فقتله، ثمّ قال له: أحي نفسك إن كنت صادقا.
فقال الوليد: هذا رجل يلعب فيأخذ بالعين سرعة و خفّة، فقدّم جندبا ليضرب عنقه، فأنكرت الأزد ذلك و قالوا: أتقتل صاحبنا بعلج ساحر! فحبسه، فلمّا رأى السجّان طول صلاته و كثرة صيامه تحوّب عن حبسه فخلّى سبيله؛
[١] - الأغاني ٤/ ١٨٣ ط. ساسي.
[٢] - أنساب الاشراف ٥/ ٢٩ و ٣١.
[٣] كان في الأزد جنادبة أربعة: جندب الخير بن عبد اللّه، و جندب بن زهير، و جندب بن كعب ترجموا لهم في الصحابة و نسبوا الى احدهم قتل الساحر و الرابع جندب بن عفيف و المشهور عندهم ان قاتل الساحر هو جندب بن كعب بن عبد اللّه بن غنم الأزدي ثمّ الغامدي. قال ابن الأثير بترجمته في أسد الغابة: فضربه ضربة فقتله، ثمّ قال له: أحي نفسك، ثمّ قرأ:( أتأتون السحر و أنتم تبصرون) فرفع الى الوليد، فقال: سمعت رسول اللّه( ص) يقول:« حد الساحر ضربة بالسيف».
فحبسه الوليد ... و قال ابن أخيه في حبسه:
|
أفي مضرب السحّار يحبس جندب |
و يقتل أصحاب النبيّ الاوائل |
|
... و انطلق الى أرض الروم فلم يزل يقاتل بها المشركين حتّى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية.
راجع أسد الغابة ١/ ٣٠٣- ٣٠٦.