الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٠١ - قصة عثور المصريين على كتاب عثمان الى و اليه بمصر
بكر الكتاب بخواتيم نفر ممّن كان معه، و دفعه إلى رجل منهم و قدموا المدينة، فجمعوا عليّا و طلحة و الزبير و سعدوا و من كان من أصحاب النبيّ (ص) ثمّ فكّوا الكتاب بمحضر منهم، و أخبروهم بقصّة الغلام و أقرأوهم الكتاب، فلم يبق أحد من أهل المدينة إلّا حنق على عثمان، و زاد ذلك من كان غضب لابن مسعود و عمّار بن ياسر و أبي ذرّ حنقا و غيظا، و قام أصحاب النبيّ بمنازلهم ما منهم أحد الّا و هو مغتمّ لما في الكتاب.
و حاصر الناس عثمان، و أجلب عليه محمّد بن أبي بكر ببني تيم و غيرهم، و أعانه على ذلك طلحة بن عبيد اللّه، و كانت عائشة تقرصه كثيرا ... الحديث.
و- ايضا- روى الطبري في تاريخه[١] و قال:
(و أمّا الواقدي فانه ذكر في سبب مسير المصريين الى عثمان و نزولهم ذا خشب أمورا كثيرة، منها ما تقدم ذكره؛ و منها ما أعرضت عن ذكره كراهة منّى لبشاعته[٢]. و منها ما ذكر أنّ عبد اللّه بن جعفر حدّثه عن أبي عون مولى المسور، قال: كان عمرو بن العاص على مصر عاملا لعثمان؛ فعزله عن الخراج، و استعمله على الصلاة، و استعمل عبد اللّه بن سعد على الخراج؛ ثمّ جمعها لعبد اللّه بن سعد، فلّما قدم عمرو بن العاص المدينة جعل يطعن على عثمان، فأرسل اليه يوما عثمان خاليا به، فقال: يابن النابغة، ما أسرع ما قمل جرّبان جبتّك! انّما عهدك بالعمل عاما أوّل. أتطعن عليّ و تأتيني بوجه و تذهب عنّي بآخر! و اللّه لو لا أكلة ما فعلت ذلك. قال: فقال عمرو: ان كثيرا ممّا يقول الناس و ينقلون الى ولاتهم باطل؛ فاتّق اللّه يا أمير المؤمنين في رعيّتك! فقال عثمان: و اللّه لقد استعملتك
[١] - الطبري ط اوربا ١/ ٢٩٦٦- ٢٩٨٠، و. ط. تحقيق محمد ابو الفضل ابراهيم ٤/ ٢٥٦- ٢٦٥ و انظر انساب الاشراف: مع عمرو ٥/ ٧٤ و ٦٠- ٦٤ منه.
[٢] - لشناعته.