الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - ٢- ترجمة ابن مسعود و ما جرى بينه و بين الوليد و الخليفة عثمان
الامور محدثاتها، و كلّ بدعة ضلالة، و كلّ ضلالة في النار».
فكتب الوليد إلى عثمان بذلك و قال: إنّه يعيبك و يطعن عليك، فكتب إليه عثمان يأمره باشخاصه. فاجتمع الناس فقالوا: أقم و نحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه، فقال: «إنّ له عليّ حقّ الطاعة و لا أحبّ أن أكون أوّل من فتح باب الفتنه» و في الإستيعاب: «إنّها ستكون أمور و فتن لا أحبّ أن أكون أوّل من فتحها». فردّ الناس و خرج إليه[١].
و شيّعه أهل الكوفة فأوصاهم بتقوى اللّه و لزوم القرآن[٢].
فقالوا له: جزيت خيرا فلقد علّمت جاهلنا، و ثبّت عالمنا، و اقرأتنا القرآن، و فقّهتنا في الدين، فنعم أخو الإسلام أنت و نعم الخليل، ثمّ ودّعوه و انصرفوا.
و قدم ابن مسعود المدينة و عثمان يخطب على منبر رسول اللّه (ص) فلمّا رآه قال:
ألا إنّه قد قدمت عليكم دويبة سوء من يمشي على طعامه يقيء و يسلح.
فقال ابن مسعود: لست كذلك و لكنّي صاحب رسول اللّه (ص) يوم بدر و يوم بيعة الرضوان[٣].
و نادت عائشة: «أي عثمان: أتقول هذا لصاحب رسول اللّه (ص)!؟».
و في رواية بعده:- (فقال عثمان أسكتي).- ثمّ أمر عثمان به فأخرج من المسجد إخراجا عنيفا، و ضرب به عبد اللّه بن زمعة الأرض، و يقال: بل أحتمله «يحموم» غلام عثمان و رجلاه تختلفان على عنقه حتّى ضرب به الأرض فدقّ ضلعه.
فقال عليّ: يا عثمان! أتفعل هذا بصاحب رسول اللّه (ص) بقول الوليد بن
[١] الاستيعاب، ترجمة ابن مسعود.
[٢] رجعنا الى رواية البلاذري.
[٣] في كلامه هذا تعريض بعثمان حيث انّه كان قد غاب عن بدر و بيعة الرضوان.