الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٠٦ - ٢- ترجمة ابن مسعود و ما جرى بينه و بين الوليد و الخليفة عثمان
عقبة!
فقال: ما بقول الوليد فعلت هذا و لكن وجّهت زبيد بن الصلت الكنديّ إلى الكوفة، فقال له ابن مسعود: إنّ دم عثمان حلال[١].
فقال عليّ: أحلت على زبيد على غير ثقة. و قام عليّ بأمر ابن مسعود حتّى أتى به منزله، فأقام ابن مسعود بالمدينة لا يأذن له عثمان في الخروج منها إلى ناحية من النواحي، و أراد- حين برئ- الغزو فمنعه من ذلك.
و قال له مروان: إنّ ابن مسعود أفسد عليك العراق؛ أفتريد ان يفسد عليك الشام[٢].
فلم يبرح المدينة حتّى قبل مقتل عثمان بسنتين، و كان مقيما بالمدينة ثلاث سنين.
و لمّا مرض ابن مسعود مرضه الّذي مات فيه أتاه عثمان عائدا، فقال:
ما تشتكي؟
قال: ذنوبي.
قال: فما تشتهي.
قال: رحمة ربّي.
قال: ألا أدعو لك طبيبا؟
قال: الطبيب أمرضني.
قال: أ فلا آمر لك بعطائك؟- و كان قد تركه سنتين-[٣].
[١] - انساب الاشراف ٥/ ٣٦- ٣٧.
[٢] - و ذلك لان الغزو يومذاك كان ضد الروم و من نفس الشام.
[٣] تاريخ ابن كثير ٧/ ١٦٣ و راجع تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٧٠.