الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٩٨ - أبو سفيان بعد إسلامه
به أبو سفيان مازلت أرجوها لكم، و لتصيرنّ إلى صبيانكم وراثة، فانتهره عثمان و ساءه ما قال[١].
و في رواية أخرى: دخل أبو سفيان على عثمان بعد أن كفّ بصره، فقال: هل علينا من عين قال: لا. فقال: يا عثمان! إنّ الأمر أمر عالميّة، و الملك ملك جاهليّة، فاجعل أوتاد الأرض بني أميّة[٢].
و في هذا العصر كان ما روي عنه: انّه مرّ بقبر حمزة، و ضربه برجله و قال: يا أبا عمارة! إنّ الأمر الّذي اجتلدنا عليه بالسيف أمس صار في يد غلماننا اليوم يتلعّبون به[٣].
أدرك أبو سفيان أمنيّته بولاية عثمان على الخلافة؛ و توفّي في عصره، سنة إحدى أو اثنتين، أو ثلاث، أو أربع و ثلاثين؛ و قد نيّف على الثمانين أو التسعين.
أمّا هند، فكانت قد توفّيت قبله في عصر الخليفة عمر[٤].
كانت تلكم بعض اخبار والدي معاوية و في ما يأتي اخبار معاوية:
[١] - مروج الذهب بهامش ابن الأثير ٥/ ١٦٥- ١٦٦.
[٢] - الأغاني ٦/ ٣٢٣، و في تهذيب ابن عساكر ٦/ ٤٠٩، و هذا لفظه:« و عن أنس أن أبا سفيان دخل على عثمان بعد ما عمي فقال هل ها هنا أحد؟ فقالوا: لا فقال: اللّهم اجعل الأمر أمر جاهلية، و الملك ملك غاصبية و أجعل أوتاد الأرض لبني أمية».
[٣] - شرح النهج ٤/ ٥١، الطبعة المصرية الاولى، و طبعة تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم ١٦/ ١٣٦ في شرح الكتاب ٣٢.
[٤] - ترجمتها في أسد الغابة ٥/ ٥٦٣.