الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٥٠ - الاسطورة السبئيّة في مصادر التاريخ الاسلامي
(٤)- و كتب اليّ السريّ، عن شعيب عن سيف، عن مبشّر بن الفضيل، عن جابر، قال: أجرى عثمان على أبي ذرّ كلّ يوم عظما، و على رافع ابن خديج مثله، و كانا قد تنحّيا عن المدينة لشىء سمعاه لم يفسّر لهما، و أبصرا و قد أخطئا[١].
(٥)- و كتب اليّ السريّ، عن شعيب، عن سيف، عن محمّد بن سوقة، عن عاصم بن كليب، عن سلمة بن نباتة، قال: خرجنا معتمرين، فأتينا الربذة، فطلبنا أبا ذرّ في منزله، فلم نجده، و قالوا: ذهب الى الماء. فتنحيّنا، و نزلنا قريبا من منزله، فمرّ و معه عظم جزور يحمله معه غلام، فسلّم ثمّ مضى حتّى أتى منزله، فلم يمكث الّا قليلا حتّى جاء، فجلس الينا و قال: انّ رسول اللّه (ص) قال لي: «اسمع و أطع و ان كان عليك حبشي مجدّع[٢]» فنزلت هذا الماء و عليه رقيق من رقيق مال اللّه، و عليهم حبشيّ- و ليس بأجدع، و هو ما علمت، و أثنى عليه- و لهم في كل يوم جزور؛ ولي منها عظم آكله أنا و عيالي. قلت: مالك من المال؟ قال: صرمة من الغنم و قطيع من الابل، في أحدهما غلامي و في الآخر أمتي، و غلامي حرّ الى رأس السنة. قال: قلت: انّ أصحابك قبلنا أكثر الناس مالا، قال: أما انّهم ليس لهم في مال اللّه حق الّا ولي مثله و أمّا الآخرون، فانهم رووافي سبب ذلك أشياء كثيرة، و أمورا شنيعة كرهت ذكرها.[٣].
[١] - الرّدة و الفتوح ص ١٠٨، ح: ٩٥، و تاريخ الطبري ط، اوربا أوطئا. ١/ ٢٨٦١.
[٢] -« مجدّع الاطراف»، قال أى:« مقطّع الاعضاء؛ و التشديد للتكثير» النهاية لابن الاثير ١/ ١٤٨.
[٣] - الرّدة و الفتوح ص ١٠٩ و تاريخ الطبري ط اوربا ١/ ٢٨٦١- ٢٨٦٢.