الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٢٩ - الوصيّة في كتاب محمّد بن أبي بكر
و كتب معاوية في جوابه:
من معاوية بن أبي سفيان إلى الزاري على أبيه محمد بن أبي بكر. سلام على أهل طاعة اللّه. أمّا بعد فقد أتاني كتابك، تذكر فيه ما اللّه أهله في قدرته و سلطانه و ما أصفى به نبيّه، مع كلام ألّفته و وضعته، لرأيك فيه تضعيف، و لأبيك فيه تعنيف. ذكرت حقّ ابن أبي طالب، و قديم سوابقه و قرابته من نبيّ اللّه (ص)، و نصرته له و مواساته إيّاه في كلّ خوف و هول، و احتجاجك عليّ بفضل غيرك لا بفضلك. فأحمد إلها صرف الفضل عنك و جعله لغيرك. و قد كنّا و أبوك معنا في حياة من نبيّنا (ص)، نرى حق ابن أبي طالب لازما لنا، و فضله مبرّزا علينا فلمّا اختار اللّه لنبيّه (ص) ما عنده، أتمّ له ما وعده، و أظهر دعوته و أفلج حجّته، قبضه اللّه إليه، فكان أبوك و فاروقه أوّل من ابتزّه و خالفه. على ذلك اتّفقا و اتّسقا، ثمّ دعواه إلى أنفسهم فأبطأ عنهما و تلكّأ عليهما، فهمّا به الهموم، و أرادا به العظيم، فبايع و سلّم لهما، لا يشركانه في أمرهما، و لا يطلعانه على سرّهما، حتّى قبضا و انقضى أمرهما. ثمّ قام بعدهما ثالثهما عثمان بن عفّان، يهتدي بهديهما- إلى آخر الكتاب.
أوردنا جواب معاوية لما فيه من الاعتراف بما ذكره محمد بن أبي بكر.
و أورد تمام الكتابين نصر بن مزاحم في كتابه وقعة صفّين و المسعودي