الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٢٢ - عند الخليفة
قالوا: رأينا الوليد و هو سكران من خمر قد شربها و هذا خاتمة أخذناه و هو لا يعقل![١].
و في رواية المسعودي: (ثمّ تقايأ عليهم ما شرب من الخمر، فانتزعوا خاتمه من يده فأتوا عثمان بن عفّان فشهدوا عنده على الوليد انّه شرب الخمر، فقال عثمان: و ما يدريكما انّه شرب خمرا، فقالا: هي الخمر الّتي كنّا نشربها في الجاهليّة، و أخرجا خاتمه فدفعاه إليه فرزأهما و دفع في صدورهما، و قال: تنحّيا عنّي فخرجا و أتيا عليّ بن أبي طالب (رض) و أخبراه بالقصّة، فأتى عثمان و هو يقول: دفعت الشهود و أبطلت الحدود ... الحديث)[٢].
و في رواية البلاذري عن الواقدي: و قد يقال: إنّ عثمان ضرب بعض الشهود أسواطا فأتوا عليّا فشكوا ذلك إليه فأتى عثمان، فقال: عطّلت الحدود و ضربت قوما شهدوا على أخيك فقلبت الحكم.
و أخرج البلاذريّ عن أبي إسحاق قال: فأتى الشهود عائشة فأخبروها بما جرى بينهم و بين عثمان و أنّ عثمان زبرهم؛ فنادت عائشة: إنّ عثمان أبطل الحدود و توعّد الشهود[٣].
و أخرج أبو الفرج[٤] عن الزهريّ انّه قال: خرج رهط من أهل الكوفة إلى عثمان في أمر الوليد فقال: أكلّما غضب رجل منكم على أميره رماه بالباطل؟ لئن أصبحت لانكّلنّ بكم، فاستجاروا بعائشة، و أصبح عثمان فسمع من حجرتها صوتا و كلاما فيه بعض الغلظة فقال: أما يجد مرّاق أهل العراق و فسّاقهم ملجأ إلّا بيت عائشة! فسمعت فرفعت نعل رسول اللّه (ص) و قالت: تركت سنّة رسول اللّه
[١] - الأغاني، ط. ساسي، ٤/ ١٧٨.
[٢] - مروج الذهب، طبعة بيروت، دار الاندلس، ٢/ ٣٣٦.
[٣] - أنساب الاشراف ٥/ ٣٤.
[٤] - الأغاني ٤/ ١٧٨، ط. ساسي.