الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٤٥ - خبر تسفير مخالفي الحكم الاموي من الكوفة الى الشام في روايات سيف
أهل البصرة فانّهم يردون جميعا، و يصدرون شتّى، و أما أهل الاحداث من أهل مصرفهم أو فى الناس بشرّ، و أسرعه ندامة؛ و أمّا أهل الاحداث من أهل الشام فأطوع الناس لمرشدهم و أعصاه لمغويهم.
موجز روايات سيف:-
كان سعيد بن العاص يجلس لعامّة الناس و تذاكروا يوما جود طلحة فقال احدهم من كان له مثل النشاستج على شاطئ الفرات- لحقيق ان يكون جوادا فقال عبد الرحمن بن خنيس و هو حدث- صغير السن- لسعيد بن العاص لوددت ان الملطاط[١] لك فقال له جلساء سعيد: الاشتر و كميل بن زياد و من معهما من جلساء سعيد: فضّ اللّه فاك! فقال سعيد انّه حدث- غلام صغير السنّ- فلا تجاوزوه فقام اليه الاشتر و جندب و من معهما ليضربوه فقام ابوه ليمنعهم فضربوهما حتّى غشي عليهما فسمعت بنو اسد فجاءوا مع غيرهم من القبائل و احاطوا بالقصر فعاذ مالك و جماعته بسعيد فخرج و قال لهم قوم تنازعوا ثمّ تصالحوا و رزق اللّه العافية فرجع الناس و خرج الاشتر و جماعته و كتب اهل الكوفة الى عثمان في اخراجهم فأمر باخراجهم الى الشام و كتب لمعاوية بما جرى من فتنتهم في الكوفة و قال له: افزعهم فان رأيت منهم رشدا فاقبل منهم و ذكر كلاما غير ما جرى بينهم و بين معاوية و انّهم تقاصرت انفسهم فقال لهم اذهبوا حيث شئتم فخرجوا من دمشق و ارادوا ان لا يرجعوا الى الكوفة و ذهبوا الى الجزيرة فدعاهم و اليها عبد الرحمن بن خالد بن الوليد و اغلظ لهم القول و عاملهم بخشونة فاظهروا له التوبة فعفا عنهم و سرّح الاشتر الى عثمان و اظهر له التوبة فاجاز له ان يذهب حيث شاء فرجع الى عبد الرحمن.
[١] - المللطاط: ضياع لآل كسرى على شاطئ الفرات.