الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٨٦ - بيت معاوية في الجاهليّة
فأجابتها هند بنت أثاثة بن عبّاد بن المطلب، فقالت:[١]
|
خزيت في بدر و بعد بدر |
يا بنت وقّاع عظيم الكفر[٢] |
|
|
صبّحك اللّه غداة الفجر |
ملها شميّين الطوال الزهر[٣] |
|
|
بكلّ قطّاع حسام يفري |
حمزة ليثي و عليّ صقري[٤] |
|
|
إذ رام شيب و أبوك غدرى |
فخضّبا منه ضواحي النحر[٥] |
|
|
و نذرك السوء فشرّ نذر[٦] |
و مرّ الحليس، سيّد الأحابيش بأبي سفيان و هو يضرب في شدق حمزة بن عبد المطّلب بزجّ الرمح و يقول ذق عقق، فقال: يا بني كنانة! هذا سيّد قريش يصنع بابن عمّه ما ترون لحما فقال: ويحك اكتمها عنّي فإنّها زلّة[٧].
ثمّ إن أبا سفيان أشرف على الجبل، و صرخ بأعلى صوته فقال: أنعمت فعال، إنّ الحرب سجال يوم بيوم بدر، أعل هبل- أي أظهر دينك- فقال رسول اللّه (ص)
[١] - هند بنت أثاثة كانت من اللواتي أسلمن بمكة ترجمتها في أسد الغابة ٥/ ٥٥٩.
[٢] -« الوقّاع»: الكثير الوقوع في الدنيا.
[٣] -« ملهاشميين»: مخفف من الهاشميين.
[٤] -« حسام يفري»: سيف يقطع.
[٥] -« شيب»: تقصد به عمّ هند، و« ضواحي»: ما ظهر من الصدر.
[٦] - قال ابن هشام تركنا منها ثلاث أبيات أقذعت فيها.
[٧] -« الحليس» هو ابن علقمة بن عمرو بن الأرقم الكناني، راجع الجمهرة ص ١٧٧
و« الأحابيش» الذين حالفوا قريشا هم بنو المصطلق سعد بن عمرو و بنو الهون بنو خزيمة اجتمعوا بذنبة حبشي، و هو جبل بأسفل مكة فتحالفوا باللّه: انّا ليد على غيرنا ما سجى ليل و وضح نهار و مارسا حبشي مكانه فسموا أحابيش باسم الجبل.
عيون الأثر ١/ ٢٥ والى« كنانة» ينتهي نسب قريش و حلفائها. راجع جمهرة أنساب العرب ص ٨٩- ١٧٩ فانّ قريشا هو فهر بن مالك بن النظر بن كنانة بن خزيمة، و بنو ليث هم ولد بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة و القارة هم بنو الهون بن خزيمة و« زّج الرمح» الحديدة التي في أسفلها. و« عقق» بضم ففتح: العاق« لحما» يعني بعد أن مات و أصبح لحما.