الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢٠ - ذكر الخبر عن قتل عثمان (رض)
عن هذه الخصال التّي نقمتم منها عليه و أنا ضامن لذلك. قال القوم: فان لم ينزع؟
قال: قلت فأمركم اليكم قال: فانصرف القوم و هم راضون فرجعت الى عثمان فقلت: أخلني فأخلاني فقلت: اللّه اللّه يا عثمان في نفسك انّ هؤلاء القوم انّما قدموا يريدون دمك و أنت ترى خذلان أصحابك لك؛ لا بل هم يقوّون عدّوك عليك قال: فأعطاني الرضا و جزّاني خيرا قال: ثمّ خرجت من عنده، فأقمت ما شاء اللّه أن أقيم.
قال: و قد تكلّم عثمان برجوع المصريين و ذكر أنّهم جاءوا لأمر فبلغهم غيره فانصرفوا فأردت أن آتيه فأعنّفه بهما ثمّ سكت فاذا قائل يقول: قد قدم المصريّون و هم بالسويداء، قال قلت: أحقّ ما تقول؟ قال: نعم قال: فأرسل اليّ عثمان.
قال: و اذا الخبر قد جاءه و قد نزل القوم من ساعتهم ذا خشب فقال: يا أبا عبد الرحمن هؤلاء القوم قد رجعوا، فما الرأي فيهم؟ قال: قلت: و اللّه ما أدري الّا أنيّ أظنّ أنّهم لم يرجعوا لخير. قال: فارجع اليهم فارددهم قال: قلت لا و اللّه ما أنا بفاعل، قال: و لم؟ قال: لأنّي ضمنت لهم أمورا تنزع عنها فلم تنزع عن حرف واحد منها. قال: فقال: اللّه المستعان.
قال و خرجت و قدم القوم و حلّوا بالاسواف و حصروا عثمان.
قال: و جاءني عبد الرحمن بن عديس و معه سودان بن حمران و صاحباه فقالوا: يا أبا عبد الرحمن، ألم تعلم أنّك كلّمتنا و رددتنا و زعمت أنّ صاحبنا نازع عمّا نكره؟ فقلت: بلى قال: فاذا هم يخرجون اليّ صحيفة صغيرة قال: و اذا قصبة من رصاص؛ فاذا هم يقولون: وجدنا جملا من ابل الصدقة عليه غلام عثمان، فأخذنا متاعه ففتّشناه، فوجدنا فيه هذا الكتاب؛ فاذا فيه بسم اللّه الرحمن الرحيم؛ امّا بعد فاذا قدم عليك عبد الرحمن بن عديس فاجلده مائة جلدة و احلق رأسه و لحيته و أطل حبسه حتّى يأتيك أمري؛ و عمرو بن الحمق فافعل به مثل ذلك و سودان بن حمران مثل ذلك و عروة بن النبّاع الليثي مثل ذلك قال: