الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٦٠ - مقارنة أحاديث امّ المؤمنين عائشة بأحاديث غيرها
و هي امّ سلمة فإنّها قالت:
(و الذي أحلف به إن كان عليّ لأقرب الناس عهدا برسول اللّه (ص) عدناه غداة و هو يقول: جاء عليّ؟ جاء عليّ؟- مرارا- فقالت فاطمة كأنّك بعثته في حاجة قالت: فجاء بعد، فظننت أنّ له إليه حاجة، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب، قالت امّ سلمة: و كنت من أدناهم إلى الباب، فأكبّ عليه رسول اللّه (ص) و جعل يسارّه و يناجيه، ثمّ قبض (ص) من يومه ذلك، فكان أقرب الناس به عهدا)[١].
و في رواية عبد اللّه بن عمرو:
(أنّ رسول اللّه (ص) قال في مرضه: ادعوا لي أخي- إلى قوله- فدعي له عليّ فستره بثوبه و أكبّ عليه ...)[٢] الحديث.
و ممّا قاله الإمام عليّ عليه السّلام عن وفاة رسول اللّه (ص) قوله:
(فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك، و فاضت بين نحري و صدري نفسك، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون)[٣].
و قال أيضا:
[١] - أخرجه الحاكم في مستدركه ٣/ ١٣٨ و قال: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه.
و اعترف بصحّته الذهبي في تلخيص المستدرك. و أخرجه ابن عساكر في باب: أنّه كان أقرب الناس عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، من ترجمة الإمام علي ٣/ ١٤- ١٧ بطرق متعددة. و في مصنّف ابن أبي شيبة ٦/ ٣٤٨. و مجمع الزوائد ٩/ ١١٢. و كنز العمال، ط. الثانية، كتاب الفضائل، فضائل علي بن أبي طالب، ح ٣٧٤، ١٥/ ١٢٨. و أخرجه سبط ابن الجوزي، في تذكرة خواصّ الامّة، باب حديث النجوى و الوصية عن كتاب الفضائل لأحمد بن حنبل.
[٢] - كنز العمال، ط. الاولى ٦/ ٣٩٢. و تأريخ ابن كثير ٧/ ٣٥٩. و ترجمة الإمام علي من تأريخ ابن عساكر، ط. بيروت، سنة ١٣٩٥ ه، ٢/ ٤٨٤.
[٣] - نهج البلاغة، الخطبة: ٢٠٢.