مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٢ - أصل زيد النَّرسي
و لكن قال ابن الغضايري: «زيد الزرّاد و زيد النرسي رويا عن أبيعبداللَّه عليه السلام. قال أبوجعفر ابن بابويه: إن كتابهما موضوع، وضعه محمد بن موسى السّمان، و غلط أبوجعفر في هذا القول؛ فإنّي رأيت كتبهما مسموعة من محمد بن أبيعمير»[١].
و ذيل كلامه يكشف عن اعتبار هذين الأصلين، بل عن وثاقة مصنّفهما، كما قال السيد بحرالعلوم- بعد نقل ابن الغضايري-: «و لولا أن هذا الأصل من الأصول المعتمدة المتلقّاة بالقبول بين الطائفة، لما سلم من طعنه و غمزه- على ما جرت به عادته في كتابه الموضوع لهذا الغرض- فانه قد ضعف فيه كثيراً من أجلّاء الأصحاب المعروفين بالتوثيق».[٢]
و قد استظهر (قدس سره) أيضاً من كلامالنجاشي في المقام أنّهما من جملة الأصول المشهورة المتلقّاة بالقبول؛ حيث إنّه رواهما بطريق صحيح، من دون أيّة إشارة إلى وضعهما.[٣]
الرابع: رواية الكليني عن أصل زيد النَّرسي في الكافي- الذي قد ذكر أنه جمع فيه الاثار الصحيحة عن الصادقين (عليهما السلام)-، فانّها ظاهرةٌ في اعتبار هذا الأصل.
و يمكن الجواب عن هذه الوجوه.
أما الوجه الأول: فجوابه أنّ الأصل ليس بمعنى الكتاب المعتمد. و قد سبق البحث في تعريف الأصل و بيان عدم أخذ قيد الاعتماد في تعريفه. و من الواضح أنّ كون شخص صاحب أصلٍ من الأصول لايدل بوجهٍ على وثاقته، كما بينّا سابقاً.
[١] -/ معجم رجال الحديث: ج ٧، ص ٣٦٧- ٣٦٨.
[٢] -/ رجال السيد بحرالعلوم: ج ٢، ص ٣٦٩.
[٣] -/ رجال السيد: ج ٢، ص ٣٧٠- ٣٧١.