مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٨ - مقتضى التحقيق
شيخه. فما ذكره ابن الغضائري باطل، و توهم أنّ مثل هذا التفسير لايليق أن ينسب إلى المعصوم عليه السلام، فمن كان مرتبطاً بكلام الأئمة يعلم أنّه كلامهم عليهم السلام و اعتماد التلميذ الذي كان مثل الصدوق يكفي، عفىَاللَّه عنا و عنهم»[١]. و قال نظيرَه في شرح الفقيه بالفارسي.[٢]
و منهم: المجلسي الثاني، قال (قدس سره) في البحار: «كتاب تفسير الإمام من الكتب المعروفة، و اعتمد الصدوق عليه و أخذ منه، و إن طعن فيه بعض المحدثين، و لكن الصدوق أعرف و أقرب عهداً ممن طعن فيه، و قد روى عنه أكثر العماء من غير غمزٍ فيه».[٣]
و منهم: الشيخ الحرّ العاملي، فقد روى عن هذا التفسير- كثيراً- في الوسائل و إثبات الهداة. قال في خاتمة الوسائل: «و نروي تفسير الإمام الحسن بن علي العسكري عليهما السلام بالأسناد، عن الشيخ أبيجعفر الطوسي، عن المفيد، عن الصدوق، عن محمد بن القاسم المفسّر الأسترآبادي، عن يوسف بن محمد بن زياد، و علي بن محمد بن سيار. قال الصدوق و الطبرسي-: «و كانا من الشيعة الإمامية»-، عن أبويهما، عن الإمام عليه السلام. وهذا التفسير ليس هو الذي طعن فيه بعض علماء الرجال؛ لأن ذاك يروي عن أبيالحسن الثالث عليه السلام، و هذا عن أبيمحمد عليه السلام، و ذاك يرويه سهل الديباجي عن أبيه، و هما غيرمذكورين في سند هذا التفسير أصلًا، و ذاك فيه أحاديث من المناكير، و هذا خال من ذلك، و قد اعتمد عليه رئيس المحدثين (ابن بابويه)، فنقل منه أحاديث كثيرة في كتاب من لايحضره الفقيه و في سائر كتبه، و كذلك الطبرسي، و غيرهما من علمائنا».[٤]
[١] -/ روضة المتقين: ج ١٤، ص ٢٥٠.
[٢] -/ ج ٥: ص ١٤٢.
[٣] -/ بحارالأنوار، ج ١، ص ٢٨.
[٤] -/ الوسائل: ج ٢٠، ص ٥٩.