مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٤ - النوادر
المعنى المقابل للأصل بقرينة ذكره في مقابل الأصل.
النوادر
وقع الخلاف بين الأصحاب في تعريف النوادر على قولين.
أحدهما: ما عن المفيد، من تفسير النوادر بالأحاديث الشاذّة التي لاعمل عليها، فانّه قال في الرد على القائلين بأنّ شهر رمضان لاينقص عن ثلاثين: «فأما ما تعلّق به أصحاب العدد من أنّ شهر رمضان لايكون أقل من ثلاثين يوماً، فهي أحاديث شاذّة، و قد طعن نقلة الاثار من الشيعة في سندها، و هي مثبتة في كتب الصيام في أبواب النوادر، و النّوادر هي التي لاعمل عليها».[١]
و قد تبعه في هذا التفسير بعض الأصحاب، كما أشار إلى ذلكالوحيد البهباني؛ إذ قال قدس سره: «و ربما يُطلق النادر على الشاذ. و المراد من الشاذ، ما رواه الراوي الثقة، مخالفاً لما رواه الأكثر، و هو مقابل المشهور. و نقل عن بعض، أنّ النادر ما قلّ روايته و ندر العمل به، و ادّعى أنه الظاهر من كلام الأصحاب. و لايخلو من التأمل». و أشار إلى ذلك أيضاً أبوعلي الحائري[٢]، و المحقق المامقاني.[٣]
و يظهر ذلك من كلام المحقق الطهراني؛[٤] حيث قال: «إنّ النوادر عنوان عام لنوع من مؤلفات الأصحاب في القرون الأربعة الأولى، كان يجمع فيها الأحاديث غير المشهورة، أو التي تشتمل على أحكام غيرمتداولة، أو
[١] -/ الرسالة العددية: ٩/ ١٩ و منتهى المقال: ج ١، ص ٧٠ و مقباس الهداية: ج ٣، ص ٣٢.
[٢] -/ منتهى المقال: ج ١، ص ٧٠.
[٣] -/ مقباس الهداية: ج ٣، ص ٣١.
[٤] -/ الذريعة: ج ٢٤، ص ٣١٥.