مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥١ - فائدة علم الطبقات
في السنّ و التقارب في مدّة العمر-/ كما عن العامة-/ فلا اعتبار له بعد حصول اللقاء و المحادثة. و عليه فلو أدرك راوٍ جميع مشايخ راوٍ آخر، فهو في طبقته، و لو كان ذاك الراوي الاخر أصغر منه سنّاً بسنين كثيرة. و من هنا قد يكون بعض الرواة المعمّرين متّحد الطبقة مع عدّة رواةٍ مختلفي الطبقة، كما أنّ بعض هؤلاء الرواة المعمّرين أدرك زمان أربعة أو خمسة من الائمة المعصومين عليهم السلام نعم، يتحقق هذان الأمران- أي الاشتراك في السِّنّ و لقاء المشايخ- للرواة المتحدين في الطبقات غالباً.
و لا يخفى أنّه لا فرق بين الخاصة و العامة في تعريف الطبقة، كما أشار إليه الدكتور صبحي الصالح بقوله: «كاد المحدثون يتفقون على أنّ الطبقة هي القوم المتشابهون في السنّ و لقاء الشيوخ».[١]
و نسب إليهم السيد الصدر أيضاً هذا التعريف.[٢] و قد عرفت أنّ هذا التعريف مثل ما صرّح به الشهيد الثانى.
و عليه فما قال في مستدرك مقباس الهداية،[٣] من أنّ مفهوم الطبقة عندنا يخالف اصطلاح العامة، غير وجيه.
فائدة علم الطبقات
قال الشهيد في الدراية: «و فائدته الأمن من تداخل المشتبهين و إمكان الاطلاع على التدليس و الوقوف على حقيقة المراد من العنعنة».[٤]
[١] -/ علوم الحديث و مصطلحه للدكتور صبحي الصالح: ص ٣٤٩.
[٢] -/ نهاية الدراية: ص ٣٥٦.
[٣] -/ مستدرك مقباس الهداية: ج ٦، ص ٣٤٨.
[٤] -/ الدراية: مطبعة النعمان، ص ١٣٤.