مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٤ - مقتضى التحقيق
و الوجه فيه أولًا: عدم دلالة كلامه على حصر رواة تفسيره في الثقات، بل غاية مدلوله روايته عن الثقات. و أمّا عدم روايته عن غير الثقات فلا دلالة لكلامه عليه.
و ثانياً: وجود الضعاف في رواة تفسيره، كما هو معلوم بالوجدان لمن تتبَّع فيه. و هذا كافٍ في نفي هذا الظهور.
و ثالثاً: ما احتمله بعض، من كون هذا التفسير لمفسّرَيْن، أحدهما: علي بن إبراهيم و الاخر أبو الجارود، أو هو مجموع تفسيرين، جمعهما شخصٌ ثالث، بل ذلك من المظنون جدّاً؛ حيث إنّه كان لأبي الجارود تفسيراً، و رُوي عنه في هذا التفسير.
و يشهد لذلك أمورٌ:
أحدها: أنّ أبا الفضل العباس نقل عن علي بن إبراهيم قدس سره تفسير البسملة في أوّل الكتاب؛ إذ جاءَ فيه: «حدّثنا أبوالفضل العباس بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر عليه السلام، قال: حدّثنا أبوالحسن عليُّ بن إبراهيم، قال:
حدّثني أبي قدس سره».[١]
و إنّ أبا الفضل العباس لا أثر له في كتب الرجال. أمّا تفسير أبي الجارود فقد ذكره الشيخ قدس سره و النجاشي قدس سره[٢]، إلا أنّه غير موجود.
و ثانيها: انّه قد توجد الواسطة بين علي بن إبراهيم و بين أبيه بشخصين، فلو كان التفسيرلعلي بن إبراهيم، لم يكن حاجة إلى الواسطة بينه و بين أبيه، كما فيسائر الموارد.
[١] -/ تفسير القمي: الطبعة الثانية، بيروت، ج ١، ص ٢٧.
[٢] -/ رجال االنجاشي: ج ١، الطبعة الاولى، ص ٣٨٧ و الفهرست: الطبعة الثانية، ص ٩٨.