مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٢ - تقسيم مدرك أقوال الرجاليين
و منه: توفّر القرائن المورثة للاطمئنان بوثاقة الراوي، بأن توجب الوثوق النوعي بوثاقته، أما الاطمئنان الشخصي فخارج عن محلّ الكلام، إذ لا ريب في اعتباره و حجيته لمن حصل له بأيّ سبب،
و تلك القرائن مثل: كون الراوي كثير الرواية، و نقل أجلّاءِ الأصحاب عنه، و كونه صاحب أصل روائي أو كتاب معوّل عليه، مع عدم ورود قدح فيهفيحصل من ذلك الوثوق النوعي بوثاقته؛ حيث يكشف عن كونه معتمداً عندالأصحاب، و لأنّ في هؤلاء الرواة المعاريف لو كان قدح لَبان.
و منه: تنصيص عدلين على عدالة الراوي، و سيأتي ذكر ألفاظ التعديل و التوثيق. و إنّ إثبات العدالة و الوثاقة بتزكية عدلين لا خلاف فيه من أحدٍ، بل صرّح بذلك جميع علماء الدراية و الرجال.
النوع الثاني:
ما وقع الكلام في دليليته و صلاحيته لاثبات الجرح و التعديل، و هو تزكية العدل الواحد أو جرحه. فوقع الكلام في ثبوت عدالة الراوي بتزكية عدل واحدٍ، أو فسقه بجرحه، على أقوال:
الأوّل: حجية تزكية العدل الواحد و جرحه و إثبات عدالة الراوي أو فسقه بهما. و هذا القول قد ذهب إليه المشهور كما قال الشهيد في الدراية: «و في الاكتفاء بتزكية الواحد العدل في الرواية قول مشهور لنا و لمخالفينا ...».[١]
و قد نقل في المعالم[٢] عن نهاية العلّامة، أنّه نسب هذا القول إلى الأكثر، و اختاره في التهذيب.[٣]
[١] -/ الدراية: للشهيد الثاني، ص ٦٩.
[٢] -/ معالم الاصول: ص ٢٠٤.
[٣] -/ هو تهذيب الوصول إلى علم الاصول كتاب أصولي للعلامة.