مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧١ - نظرة إجمالية إلى ساير ما ادُّعيت أماريّته على الوثاقة
و منها: السفارة من الامام الحجة «عجّلاللَّه تعالى فرجه الشريف» فانه أمارة على العدالة، بل الجلالة، بلا ريب. و كذا إذن الامام أحداً في الفتوي أو الحكم، كقول أبي جعفر عليه السلام لأبان بن تغلب: «اجلس مسجد المدينة و أفت للناس؛ فاني أحبُّ أن يُرى في شيعتي مثلك».[١]
و مثله ما ورد في نهج البلاغة فيما كتب أميرالمؤمنين عليه السلام إلى قُثم بن عباس: «و اجلس لهم العصرين، فأفت المستفتي و علِّم الجاهل و ذاكِر العالم».[٢]
و منها: حبّ النبي صلى الله عليه و آله و الامام عليه السلام أحداً بشخصه، إذا ثبت بدليل معتبر.
و منها: كون الرجل من شهداء كربلاء، فلا ريب في أماريتها على الوثاقة و العدالة بل الجلالة، إلا من سبق منه ظلم ثم تاب فاستشهد، مثل الحرّ الرياحي قدس سره، فانّ نيله إلى مقام الشهادة و وصله إلى الدرجات العالية من القرب و المنزلة عنداللَّه، لا ينافي عدم وثاقته أو عدالته قبل التوبة، كما لا يخفى.
ثم إنّ للوحيد البهبهاني كلاماً نافعاً في المقام، لا يخلو نقله عن فائدة قال قدس سره: «اعلم أنّ الأمارات و القرائن كثيرة. و من القرائن الموجبة لحجية الخبر وقوع الاتفاق على العمل به، أو على الفتوى به. أو كونه مشهوراً بحسب الرواية أو الفتوى. أو مقبولًا- مثل مقبولة عمر بن حنظلة- أو موافقاً للكتاب أو السنة أو الاجماع أو حكم العقل أو التجربة؛ مثل ما ورد في خواصّ الآيات و الأعمال و الأدعية التي خاصيتها مجرّبة؛ مثل قراءة آخر الكهف للانتباه في الساعة التي تُراد و غير ذلك. أو يكون في متنه ما يشهد بكونه من الأئمة عليهم السلام؛ مثل خطب نهج البلاغة و نظائرها، و الصحيفة
[١] -/ الوسائل: ج ٢٠، ص ١١٦ و رجال النجاشي: ص ١٠ و فهرست الشيخ: ص ١٧.
[٢] -/ نهج البلاغة: صبحي الصالح، ص ٤٥٧، كتاب ٦٧.