مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٣ - حكم تعارض الجرح و التعديل
الرجالية الكبيرة. مثل تنقيح المقال للمامقاني، و جامع الرواة للأردبيلي، و معجم رجال الحديث للسيد الخوئي، و قاموس الرجال للعلّامة التستري، و غيرها.
حكم تعارض الجرح و التعديل
إذا تعارض الجرح و التعديل في حق شخصٍ، فالمشهور تقدُّم الجرح كما نسبه في المعالم[١] إلى الأكثر. و في نهاية الدراية[٢] نسب ذلك إلى المشهور. و في مقباس الهداية[٣] إلى جمهور العلماء. و خالف ذلك جماعة من الفحول المحققين فمنعوا تقديم الجرح. منهم المحقق الكبير السيد مير داماد قدس سره في الرواشح.[٤]
و قد عُلِّل تقديم الجرح بوجوهٍ:
أحدها: ما في المعالم[٥] من أنّ ذلك جمعٌ بين قول المعدِّل و الجارح إذ غاية مفاد قول المعدّل أنّه لم يعلم فسق من عدّله؛ و لكن الجارح يقول: أنا علمته فان حكمنا بعدالته يوجب ذلك تكذيب الجارح. و أمّا إذا حكمنا بفسقه يكون المعدل و الجارح كلاهما صادقين. و الجمع مهما أمكن أولى.
ثانيهما: ما يظهر من الشهيد الثاني قدس سره في الدراية،[٦] من أنّ المعدِّل إنّما يخبر عمّا ظهر له من حال الشخص المعدَّل. و لكن قول الجارح يشتمل على زيادةٍ لم يطلع عليها المعدّل. فهو يصدّق المعدّل فيما أخبر به عن ظاهر الحال، و لكن
[١] -/ معالم الاصول: ص ٢٠٧.
[٢] -/ نهاية الدراية: ص ٣٧٩.
[٣] -/ مقباس الهداية، ج ٢، ص ٠١١٢
[٤] -/ الرواشح: ص ١٠٤.
[٥] -/ معالم الاصول: ص ٢٠٧.
[٦] -/ الدراية: ص ٧٣.