مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥ - تقديم
تقديم
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
ألحمد لِلّهِ ربّ العالمين. أَحمَدُه استتماماً لنعمته، و استسلاماً لعزّته، و استعصاماً من معصيته. و أَستعينه فاقةً إلى كفايته.
و الصَّلاة على محمّدٍ عبده و رسوله المصطفى، أرسله بالهدى و دين الحق، و جعله بلاغاً لرسالته، و كرامةً لأُمَّته، و أنزل عليه القرآن نوراً لاتطفَأُ مصابيحهُ، و بحراً لايُدرَك قعره، و منهاجاً لايضلّ نهجه، و فرقاناً لايخمد برهانه.
و السَّلام على آله المعصومين المكرَّمين الذين هم معادن ٠ الايمان و بحبوحاتُه، و ينابيع العلم، و أساس الدين، و عماد اليقين.
و نسألُ اللَّهَ سبحانه أن يُوَفّقنا لمعرفتهم و طاعتهم، و نشر علومهم و معارفهم، و يرزقنا شفاعتهم يوم نأتيه فرداً.
أما بعد. فلا يخفى على القارئ العزيز أنّ هذا الكتاب يبحث عن أهمّ القواعد الرجالية. و إنّ أهمّية علم الرجال غير مختفية على أهل العلم و الفقاهة. و غير خفيّ أنّ رحى الاجتهاد و استنباط الأحكام الإلهية يدور مدار هذا العلم.
و الذي ينبغي ذكره ههنا، هو مايمتاز به هذا الكتاب من الامتيازات، و ما اختصّ به من الخصوصيات. و إليك أهمُّها:
١- إنّ عمدة الكتب التي أُلِّفت في هذا الفن إلى الآن، لاحظتها قبل تدوين مطالب هذا الكتاب، و إنّما ألّفته بعد دراسة أهمّ