مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٥ - تعيين طبقات الرواة و المحدّثين
أغمضنا عن ذكرها؛ نظراً إلى سهولة الوصول إليها للمتتبع، و لا سيما في المكتبات الحديثة المنظمة كُتُبها على حسب الموضوع.
تعيين طبقات الرواة و المحدّثين
يمكن تقسيم طبقات الرواة بحسب عمود الزمان إلى ثلاثة أقسام:
أحدها: عصر النبي و الأئمة المعصومين عليهم السلام إلى آخر زمان الغيبة الصغرى.
ثانيها: من أوّل زمان الغيبة الكبرى إلى اواسط القرن الخامس، و هو عصر حياة الشيخ الطوسي.
ثالثها: من اواسط القرن الخامس إلى زمان الشيخ الحُرّ العاملي، بل ما بعده إلى القرن المعاصر.
ينبغي قبل الورود في تعيين الطبقات و ذكر وجوه الرواة و الأصحاب من كل طبقة، بيان مسالك فحولالمحدّثين و العلماء من الخاصّة و العامّة في ذلك، و بيان مذاهبهم، و إعطاء الضابطة في ذلك. فنقول:
أمّا علماءُ الخاصّة و محدّثوهم الأجلّاء رحمهم الله فلهم مسالك مختلفة في تعيين طبقات الرواة و الأصحاب.
فمنهم من جعل طبقاتهم خمساً. و منهم من جعلها ستّاً. و جعلها بعضهم عشراً. و اخرون جعلها اثنتي عشر.
و لكنّ الأكثر عيّنوا الطبقة من زمان الغيبة الكبرى، و جعلوا معاصري الشيخ المفيد أو الطوسي الطبقة الاولى، ثم الثانية ثم الثالثة، هكذا إلى زمن الأئمة و النبي عليهم السلام. و لكن الانسب شروع تعيين الطبقات من عهد النبي إلى عصر الأئمة المعصومين عليهم السلام ثم عصر الغيبة، كما أنّ القرون تتعنون بحسب