مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٦ - مرسلات من ادُّعيت التسوية بين مراسيلهم و مسانيدهم
من وثّقه، لا دليل على أنّ من ذكره الشيخ قدس سره هم الذين وثّقهم المفيد قدس سره، بل الدليل قائمٌ على خلافه، كما بينَّا في الاشكال الثاني.
فتحصَّل: أنّه لايمكن الاعتماد على توثيق الشيخ المفيد قدس سره لهؤلاء الأربعة آلاف، من أصحاب الصادق عليه السلام.
نعم، من وثّقهم المفيد خصوصاً، بتعابير واضحة الدلالة على التوثيق بالصراحة، أو الفحوى، يجب الاعتماد عليه و الأخذ به؛ لدخوله في عمومات نصوص حجية خبر العدل، كما قلنا سابقاً في البحث عن المشايخ الذين هم الأصل في الجرح و التعديل.
مرسلات من ادُّعيت التسوية بين مراسيلهم و مسانيدهم
من التوثيقات العامة، ما ادّعي من تسوية الطائفة الامامية بين مراسيل عدّةٍ من المشايخ و بين مسانيدهم في الاعتبار.
و من هنا جعل الأصحاب مراسيل جماعةٍ من المشايخ المحدّثين في حكم المسانيد، من حيث الصحة و الاعتبار؛ لما عُرفوا بأنهم لايروون و لايرسلون إلا عن ثقة.
و في صدر هؤلاء المشايخ: محمد بن أبي عمير و صفوان بن يحيى و البزنطي. و الوجه فيه؛ ما ادَّعاه الشيخ الطوسي قدس سره بقوله: «سوّت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير و صفوان بن يحيى و أحمد بن محمد بن أبي نصر و غيرهم من الثقات، الذين عُرِفوا بأنّهم لا يروون و لايرسلون إلا عمّن يوثق به، و بين ما أسنده غيرهم؛ و لذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفردوا عن رواية