مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٥ - أما ألفاظ المدح
القسم الثاني: ألفاظ المدح و أماراته
يقع الكلام في مقامين. أحدهما: ألفاظ المدح، و ثانيهما: أمارات المدح.
و قبل الورود في البحث ينبغي أن يعلم أوّلًا: أنّ كلَّ مدح لايفيد حسن الحال، بحيث تعدّ رواية الرجل الممدوح بذلك المدح حسنةً، مثل: سليم الجنبة، حافظ، قارئٌ، محدّث، عالمٌ، فاضل و خيِّر، و نحوذلك؛ إذ لاملازمة بين مجرّد المدح و بين حسن الحال الدخيل في اعتبار الخبر. و ثانياً: أنّ بعض هذه الألفاظ ذكرناه في عداد ألفاظ المدح تبعاً للقوم، و إن كان من ألفاظ التوثيق و التعديل بمقتضى التحقيق عندنا، مثل ثَبَت (بفتح الباء)، و جليل، و جليل القدر، و كثير المنزلة.
أما ألفاظ المدح
فمنها: قولهم: «من أصحابنا».
فجعلها بعضهم من ألفاظ المدح، كما قال المحقق المامقاني قدس سره[١]، و لكنه غير وجيه؛ لأنّ هذا التعبير لا يفوق في المدلول عن قولهم: فلانٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه و آله، فانّ كون شخصٍ من أصحاب النبي لا يلازم عدالته، فضلًا عن كونه من أصحابنا الامامية؛ لوضوح عدم ثبوت عدالة كثيرٍ منهم، بل ثبت فسق بعضهم.
منها: قولهم: «ممدوحٌ» ٠
لاريب في إفادته المدح. فانه يدل على حسن حال من وُصف بذلك
[١] -/ مقباس الهداية، ج ٢، ص ٠٢٠٨