مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٤ - أمّا الألفاظ المختلف في دلالتها على التعديل
التوثيق لشهرته؛ إيماءً إلى أنّ التوثيق دون مرتبته».[١]
و منها: قولهم: صدوقٌ، أو محل الصدق، أو مشكور، أو مرضيٌ، أو ديِّن، أو وَرِعٌ، أو صالح، أو زاهدٌ.
وقع الكلام في دلالة هذه الألفاظ على التوثيق، و لكن الأقوى دلالة كلُّها على التعديل و التوثيق.
أما ألفاظ «صدوق» و «محل الصدق» و «ديِّن» و «وَرِع» و «صالح» و «زاهد»، فدلالتها على التعديل و التوثيق واضحة؛ إذ الفسق لا يجامع شيئاً من هذه الأوصاف. و أما «مشكور» و «مرضي» فكذلك؛ إذ الفاسق الكذوب في النقل لا يمكن أن يكون مشكوراً أو مرضياً عند الأصحاب.
و لايخفى أنّ بعض الألفاظ المذكورة ظاهر في العدل الامامي، مثل: دَيِّنٌ، ورعٌ؛ إذ لايوصف فاسد العقيدة بذلك. و بعضها يدل على التوثيق و ظاهرٌ في كون الموصوفَ بها ثقة، مثل: صدوق و محل الصدق، إلا إذا عُلِم كون الرجل إمامياً، فيدل على عدالته بالملازمة.
و منها: قولهم: صالح الحديث، أو نقيالحديث ٠
لا ريب في دلالتها على حجية رواية الرجل الموصوف بها بالمطابقة، و على توثيق نفسه بالالتزام؛ لأنّ الفاسق الذي يكذب في نقل الحديث لايجوز توصيفه بذلك.
[١] -/ نقله السيد الصدر في نهاية الدراية، ص ٣٩٨ عن وصول الأخيار، ص ٠١٩٢