مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٣ - ذكر الطريق إلى شخص في المشيخة
كثرة الرواية من أسباب المدح و القوة و القبول».[١]
فالحاصل: أن كثرة الرواية إذا كانت مع الوصف المزبور تكون من أمارات الوثاقة، إلا أنّ أماريتها من باب أنّها أحد مصاديق الاشتهار، كما قلنا في أمارية شيخوخة الاجازة.
ذكر الطريق إلى شخص في المشيخة
ذهب بعضٌ إلى أنّ ذكر الصدوق طريقه إلى شخص في مشيخة كتابه «من لا يحضره الفقيه» أمارة علي حسن حال ذلك الشخص، كما قال بذلك المحدّث العلّامة المجلسي في وجيزته.[٢]
و استُدِلّ لذلك بما حاصله: أنّ الصدوق قد التزم في أوّل كتابه بأنّ جميع ما رواه فيه مستخرجٌ من الكتب المشهورة المعتبرة المعتمدة عليها. حيث قال قدس سره: «و جميع ما فيه مستخرجٌ من كتب مشهورة عليها المعوّل و إليها المرجع، مثل كتاب حريز- إلى أن قال-: و غيرها من الاصول و المصنّفات التي طرقي إليها معروفة في فهرس الكتب التي رويتُها عن مشايخي و أسلافي رحمهم الله».[٣] و بناءً على ذلك فكلّ من ذكر الصدوق إليه طريقاً في المشيخة لابدّ و أن يكون له كتابٌ معتبرٌ معتمد عليه. و إنّ اعتماد الأصحاب و تعويلهم على كتاب شخصٍ كاشف عن حسن حاله، فيكون من
[١] -/ مقباس الهداية: ج ٢، ص ٢٦٠- ٢٦١.
[٢] -/ نقل عنه السيد الخوئي ١ في مقدمة معجم رجاله: ج ١، ص ٩٢.
[٣] -/ من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٤.