مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٦ - معقد إجماع الكشي قدس سره
«و تظهر الثمرة فيما إذا وقعوا في أسانيد أحاديث اخرى، أي: فيما إذا لم يكن الراوي أحد هؤلاء العظام، فحينئذ يحكم بصحّة تلك الأحاديث لو لم يكن هناك مانع آخر، و لو لم يوجد لهم موثِّق أصلًا، و فيما إذا وجد لهم جارح فيقع التعارض، فلابدّ من الرجوع إلى التراجيح».[١]
و نسب صاحب الفصول القول بهذا الاحتمال إلى قائلٍ لم يذكره. حيث قال: «و ربما قيل بأنها تدل على وثاقة الرجال الذين بعده أيضاً».[٢]
الرابع: أنّ المقصود بيان أنّ منزلة هؤلاء الأصحاب، من حيث العلم و الفقه، مورد تصديق العصابة و اتفاقهم، من دون نظرٍ إلى توثيقهم أو توثيق من قبلهم أو تصحيح رواياتهم.[٣]
الخامس: ما احتمله بعضٌ،[٤] من كون المقصود، إجماع العصابة على الحكم بصحة روايات اتفق كلُّ مجموعة- من المذكورين في إحدى فقرات كلام الكشي قدس سره- على نقلها، بشرط اجتماع الستّة المذكورين في كل فقرة من الفقرات الثلاث. و بعبارة اخرى: إنّ الكشي قدس سره ذكر في كلامه ثلاث مجموعات من الرواة. و ادَّعى القائل المزبور أنّه إذا اتفقت إحدى هذه المجموعات على نقل رواية، أجمعت العصابة على الحكم بصحة تلك الرواية.
و هذا أبعد الاحتمالات؛ نظراً إلى وضوح مخالفته لظهور كلام الكشي قدس سره فيما ادّعاه في حق آحاد هؤلاء الأصحاب. هذا، مضافاً إلى بُعد وقوع ذلك؛ لندور رواية اتفق ستَّةُ رجال من أصحاب الاجماع على نقلها.
و في المقام احتمالات و أقوال أخرى في استظهار المقصود من دعوى
[١] -/ الرسائل الرجالية: ص ٤٤.
[٢] -/ الفصول: الطبع الحجري، ص ٣٠٣.
[٣] -/ اصول علم الرجال: للشيخ الداوري، ص ٣٩٠.
[٤] -/ أصول علم الرجال للشيخ الداوري قدس سره: ص ٣٩٧.