مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٩ - إزاحة شبهات في جريان القاعدة
في مصبّ جريان القاعدة وحدة الرواية أو الكتاب الذي يوجد له طريقان و يصحّح بالطريق الصحيح، و إلا فمن الواضح أن تصحيح سند رواية أو كتاب لا ربط له بسند رواية أو كتاب آخر.
إزاحة شبهات في جريان القاعدة
و في المقام شبهات، قديستشكل بها على هذه القاعدة.
الأولى: أنّ الرواية التي رواها الشيخ عن أحمد بن محمد بن عيسى مثلًا بطريق ضعيفٍ، لعلَّها ليست في الواقع من روايات أحمد بن محمد بن عيسى؛ لاحتمال كذب ذلك الراوي الضعيف في كل من الرواية و الراوي، بأن يضع الحديث من عند نفسه، أو كان ما رواه، رواية غير أحمد بن محمد بن عيسى، فكذب في الإسناد إليه. فإذا احتُمِل عدم كونها من جملة روايات أحمد بن محمد بن عيسى و كتبه، لاينفع صحة طريق الشيخ في الفهرست، و لو إلى جميع تلك الروايات و الكتب.
و الجواب: عن هذه الشبهة أوضح من أن يخفى على من له أدنى تأمّل؛ إذ مقصود الشيخ من قوله في الفهرست- مثلًا-: «جميع روايات أحمد بن محمد بن عيسى و كتبه»، ليس ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى واقعاً، بل المقصود كلّ ما رُوِي عنه في الأصول و الكتب و المصنّفات من الأحاديث و الروايات الموجودة في زمن الشيخ، سواءٌ كانت من الضعاف أو من الصحاح، و من الواضح أنّ كثيراً من هذه الروايات رواها الضعفاء من الرواة. و احتمال كونها رواية غير أحمد بن محمد بن عيسى لايزيد في الضعف عن كونها موضوعةً رأساً. فلا فرق بين احتمال الكذب في الرواية و بين احتماله في الراوي.