مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٦ - أدلّة نفي كونه للامام الرضا عليه السلام
أدلّة نفي كونه للامام الرضا عليه السلام
و قد استُدلّ على نفي كونه للامام عليه السلام بأمور.
الأوّل: إن هذا الكتاب لو كان تأليف الامام الرضا عليه السلام، لَما خفي عن الأئمة الأربعة الذين بعده، و لم يكونوا يخفوه عن شيعتهم و مواليهم، و لاسيما خواص أصحابهم، و لاشتهر بين القدماء الذين كانوا شديد التعصب و الاحتياط في حفظ آثار الأئمة (عليهم السلام). و كيف يخفى عنهم هذا الكتاب؟ و هو أولى بالاشتهار بينهم من الرسالة الذهبية المنسوبة إلى الإمام الرضا عليه السلام، و كتاب الطب و غيره. فلو كان للإمام عليه السلام، لما خفى عن خواص أصحابهم، كالفضل بن شاذان، و يونس بن عبدالرحمان، و أحمد بن محمد بن عيسى، و أحمد بن عبداللَّه البرقي، و إبراهيم بن هاشم، و محمد بن أحمد بن يحيى[١]، و محمد بن الحسن الصفار، و عبداللَّهبن جعفر الحميري، و أضرابهم، و لاسيما مصنّفيكتبالأربعة، الذين كانوا بصدد جمع آثار الصادقين (عليهم السلام)، و لاسيّما الصدوق؛ حيث إنّه ألّف كتاب عيون أخبار الرضا و جمع فيه رواياته، و معذلك لم يُشر إلى هذا الكتاب في موردٍ، بل لم يذكره صاحب الوسائل في عداد مصادر روايات الوسائل، بل عدّه في أمل الامل من الكتب غيرالمعتمدة، كما سيأتي.
الثاني: من كان له ممارسة و معرفة بأسلوب كلام الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، يعلم أنه لميُعهد عنهم، و لم يوجد في شئٍ من رواياتهم تعابير، مثل: يروي و نروي و أروي، و نظائرها، فانّ ذلك لايلائم سياق كلمات الأئمة (عليهم السلام). و الحال أنّ هذا الكتاب مملوّ من هذه التعابير[٢].
[١] -/ صاحب نوادر الحكمة.
[٢] -/ راجع الفقه المنسوب إلى الامام الرضا عليه السلام: ص ٢٦.