مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٠ - إحتمالات أخرى في مؤلّف هذا الكتاب
و قال في موضع آخر: «و أما الفقه الرضوي، فقد مرّ في ترجمة السيد أميرحسين، أنَّ الحق أنه بعينه كتاب الرسالة المعروفة لعليبن موسى بن بابويه القمي إلى ولده الصدوق محمد بن علي، و أن الإشتباه نشأ من اشترك الرضا عليه السلام معه، في كونهما أبا الحسن عليبن موسى».[١]
و قد نقل في المستدرك عن السيد حسين القزويني، أنّه قال في شرح الشرايع: «كان الوالد العلامة يرجح كونه رسالة والد الصدوق، محتملًا كون عنوان الكتاب أولًا، هكذا: يقول عبداللَّه علي بن موسى، و زيد لفظ الرضا بعد ذلك من النساخ، لانصراف المطلق إلى الفرد الكامل الشائع المتعارف. و هذا كلام جيد، و لكن يبعده بعض ما اتفق في تضاعيف هذا الكتاب»[٢].
و رُدّ أولًا: بأنّه لم يعبّر في موضعٍ من هذا الكتاب بعليّ بن موسى، إلا في خطبته.
و ثانياً: بأنّ المتداول الدارج في كتب الرجال و الفقه و الحديث، التعبير عن والد الصدوق بعليبن الحسين أو عليبنبابويه، لا عليبن موسى. و استُدل لذلك أيضاً بوجوه أخرى، كما عن المحدث النوري في المستدرك[٣]، و السيد محمد في مفاتيح الأصول[٤].
منها: كونه لبعض أصحاب الامام الرضا عليه السلام، كما نقل في المستدرك عن السيد محسن الأعرجيالكاظمي، أنّه قال: «و أما الكتاب الشريف المشرَّف بهذه النسبة العليا، فالذي يقضي به التصفح و الاستقراء، أنه لبعض أصحابه عليه السلام يحكي في الغالب كلامه عليه السلام و يجعله هو الأصل، حتى كأنه هو
[١] -/ رياض العلماء: ج ٦، ص ٤٣.
[٢] -/ المستدرك: ج ٣، ص ٣٣٨- ٣٣٩.
[٣] -/ المستدرك: ج ٣، ص ٣٣٩.
[٤] -/ مفاتيح الأصول: ص ٣٥٢.