مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٣ - تقدّم الخاصة على العامّة في جمع الأحاديث و تدوينها
تقدّم الخاصة على العامّة في جمع الأحاديث و تدوينها
من تتبَّع في أحاديث الفريقين، و راجع مصادر تاريخ تدوين الحديث، يظهر له تقدُّم الخاصة علىالعامة في كتابةالروايات، و جمعها و تدوينها، كما أشار إلى ذلك السيد الصدر[١]؛ حيث قال: إنّ ذلك يستفاد من كلمات جماعة من العامة، كما قال ابن الصلاح في المقدمة، و ابن حجر في مقدمة فتح الباري، و مسلم في أوّل صحيحه: «إن السّلف اختلفوا في كتابة الحديث، فكرهها طائفة، منهم: عمر بن الخطّاب، و عبداللَّه بن مسعود، و أبو سعيد الخدري في جماعة آخرين من الصّحابة و التابعين. و أباحها طائفة أخرى، كأميرالمؤمنين عليه السلام علي بن أبيطالب عليه السلام، وابنه الحسن عليه السلام، و أنس، و عبداللَّهبن عمرو بن العاص. ثم أجمع أهل العصر الثاني على جوازه. ثم انتشر تدوين الحديث و جمعه، و أجمع عليه الأئمة المقتدى بهم، و ظهرت فوائد ذلك و نفعه».[٢]
[١] -/ نهاية الدراية، ص ٥١٨.
[٢] -/ نهاية الدراية، ص ٥١٨.