مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٢ - الجهة الأولى في أمارات الضعف ٠
القسم الثالث: أمارات الضعف و ألفاظ الجرح
يقع الكلام في جهتين، إحداهما: أمارات الضعف، و ثانيتهما: ألفاظ القدح و الجرح.
الجهة الأولى: في أمارات الضعف ٠
قد ذُكِرت لضعف الراوي أمارات.
منها: كثرة الرواية عن الضعفاء و المجاهيل ٠
قد جعلها القميون و ابن الغضائري من أسباب ضعف الراوي؛ نظراً إلى كشف ذلك عن مسامحته في نقل الروايات.
و فيه: أنّه يمكن أن يكون لأجل حسن الظن بالرواة و سرعة تصديق الأصحاب، أو لغرض حفظ جميع آثار الصادقين عليهم السلام، كما يظهر ذلك من المحدّث المجلسي في جمع روايات كتابه البحار، أو لأنّ الرواية غير العمل بها و الافتاء بمضمونها. و على أيّ حال لا ريب في عدم وجود المنافاة بين وثاقة الراوي و بين روايته عن الضعفاء و المجاهيل، بل اعتماده على المراسيل؛ إذ لعلّه اطّلع على قرائن مورثة للوثوق بصدورها.
منها: كثرة رواية المذمومين عنه ٠
و هذا كسابقه في عدم الكاشفية عن ضعف الراوي، بل هو أولى من سابقه في ذلك؛ لأنّ الرواية عن المذمومين تحت اختيار الشخص، بخلاف رواية الضعفاء و المذمومين عنه.
منها: الرواية عن الامام عليه السلام، على وجهٍ يظهر منه أنّه عليه السلام من أحد