مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٨ - دقّة نظره في تحمّل الحديث و حسن ضبطه وكثرة فحصه
دقّة نظره في تحمّل الحديثو حسن ضبطه وكثرة فحصه.
يظهر من روايات عديدة أنّ سليماً كان إذا سمع حديثاً، لايكتفي بمجرّد سماعه، بل يسأل عن أطراف المسألة و خصوصيات القضية، و كان يَعرض ما سمعه من غير المعصوم، على المعصوم عليه السلام؛ لاحراز الحق، بل كان يكرّر السؤال عن مسألة واحدة، من عدَّة أئمة (عليهم السلام)؛ لاتقان تحمّله و تحصيلالاطمئنان من صحة سماعه. و تشهد على ذلك نصوص عديدة نشير إلى بعضها.
فمنها: ما قال سُلَيْم في مقدّمة كتابه: «إنّ عندي كتاباً سمعتُها عن الثقات و كتبتها بيديو ليس منها حديث أسمعه من أحدهم، إلّاسألت عنه الاخر حتى اجتمعوا عليه جميعاً».[١]
و منها: قوله في الحديث (١٠): «ثمّ لقيت الحسن و الحسين صلواتاللَّهعليهما بالمدينة بعد ما قتل أميرالمؤمنين (صلواتاللَّهعليه) فحدّثتهما بهذا الحديث عن أبيهما. فقالا: صدقت، قد حدَّثك أبونا بهذا الحديث و نحنجلوس، و قد حفظنا ذلك عن رسولاللَّه صلى الله عليه و آله كما حدّثك أبونا سواء لم يزد و لمينقص». ثم قال: «ثم لقيت عليبنالحسين عليه السلام فحدّثته بما سمعت من أبيه و عمّه و ما سمعتُ من علىّ عليه السلام. فقال عليبنالحسين عليه السلام: قد أقرأني أميرالمؤمنين عليه السلام عن رسولاللَّه صلى الله عليه و آله و هو مريض و أنا صبيّ».[٢]
و منها: قوله في الحديث (٢٤): «سمعتُ سلمان و أباذر و المقداد، و سألت عليبنأبيطالب (صلواتاللَّهعليه) عن ذلك، فقال: صدقوا».[٣]
[١] -/ كتاب سليم بن قيس: طبع مطبعة الهادي، ص ٥٥٨.
[٢] -/ المصدر: ص ٦٢٨.
[٣] -/ المصدر: ص ٨٢٧.